تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
كالتسبيحات ا ه‍ . وقوله بجلسة متعلق بسن بيان لكونه سنة فيها ، وتعقبه الشارح بأنه مستحب لا سنة . وصرح في الهداية باستحبابه بين الترويحتين وبين الخامسة وبين الوتر لعادة أهل الحرمين ، واستحسن البعض الاستراحة على خمس تسليمات وليس بصحيح ا ه‍ . وفي الكافي : والاستراحة على خمس تسليمات تكره عند الجمهور لأنه خلاف عمل أهل الحرمين ا ه‍ . وذكر العلامة الحلبي : ويعرف من هذا كراهة ترك الاستراحة مقدار ترويحة على رأس سائر الاشفاع كما هو شأن أكثر أئمة أهل زماننا في البلاد الشامية والمصرية بطريق أولى ا ه‍ . ولا يخفى ما فيه لأن الاستراحة لم توجد أصلا في مسألة الكافي إلا على خمس تسليمات مع أنها ليست محل الاستراحة ، ولهذا قال الإمام حسام الدين في تأليف له خاص بالتراويح : الاستراحة على خمس تسليمات لا تستحب على قول الأكثر وهذا هو الصحيح فإن الصحيح أنه لا يستحب إلا عند تمام كل ترويحة وهي خمس ترويحات ا ه‍ . بخلاف فعل الأئمة فإن الاستراحة قد وجدت وإن لم تكن تامة فكيف تكون مكروهة بالأولى وقد قالوا : إنهم مخيرون في حالة الجلوس إن شاؤوا سبحوا وإن شاؤوا قرؤا القرآن وإن شاؤوا صلوا أربع ركعات فرادى وإن شاؤوا قعدوا ساكتين ، وأهل مكة يطوفون أسبوعا ويصلون ركعتين ، وأهل المدينة يصلون أربع ركعات فرادى . وبهذا علم أنه لو قال بانتظار بعد كل ترويحة بدل قوله بجلسة لكان أولى . وفي الخانية : يكره للمقتدي أن يقعد في التراويح فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم لأن فيه إظهار التكاسل في الصلاة والتشبه بالمنافقين قال تعالى * ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ) * ( النساء : 142 ) ا ه‍ . قوله : ( ويوتر بجماعة في رمضان فقط ) أي على وجه الاستحباب وعليه إجماع المسلمين كما في الهداية . واختلفوا في الأفضل ففي الخانية الصحيح أن أداء الوتر بجماعة في رمضان أفضل لأن عمر رضي الله عنه كان يؤمهم في الوتر . وفي
البحر الرائق — صفحة 122 | ابن نجيم المصري / الشيخ زكريا عميرات