الرب سبحانه وتعالى فيخرون ساجدين فينادون أن ارفعوا رؤوسكم ليس الذي تظنون إنما هو نور جارية تبسمت في وجه صاحبها ثم أنشد يقول :
ما ضر من كان الفردوس مسكنه . . . ماذا تحمل من بؤس وإقتار
تراه يمشي كئيباً خائفاً وجلا . . . إلى المساجد يمشي بين أطمار
يا نفس مالك من صبر على النار . . . قد حان أن تقبلي من بعد إدبار
وقيل لوهب بن منبه : أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة ؟ قال بلى ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك ، ذكره البخاري في صحيحه .
وروي أن الله عز وجل أوحى إلى موسى : ( ما أقل حياء من يطمع في جنتي بغير عمل ، كيف أجود برحمتي على من بيخل بطاعتي . . . . ) .
وعن شهر بن حوشب : طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء الرحمة ممن لا يطاع حمق وخذلان . وعن رابعة البصرية أنها كانت تنشد :
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها . . . إن السفينة لا تجري على اليبس
وقال الشيخ اليافعي رحمة الله عليه :
فيا عجباً ندري بنار وجنة . . . وليس لذي نشتاق أو تلك نحذر
إذا لم يكن خوف وشوق ولا حيا . . . فماذا بقي فينا من الخير يذكر
ولسنا لحر صابرين ولا بلى . . . فكيف على النيران يا قوم نصبر
وفوت جنان الخلد أعظم حسرة . . . على تلك فليتحسر المتحسر
الاستعداد للموت وسؤال القبر — صفحة 79
مساهمون: المليباري الهندي
ص٧٩