أكره أن أحتفل فيتأخر عني من أدعوه عن عملٍ أو عائقٍ ، فأكون قد تكلفت شيئاً لم أنتفع به ، فقال في ذلك بعض إخوانه :
إِذا كُنتَ لا تَدَعُ الاِحتِفا . . . لَ إِلّا لِأَنَّكَ تَستَظهرُ
فلا تَدعُوَن أَحَداً بَتَّةً . . . فَهَذا هُوَ النَظَرُ الأَوفَرُ
وَلا سِيَّما أَنا مِن بَينُهُم . . . فَإِنّي وَحَقِّكَ لا أَحضُرُ
وكان آخر لا يشرع في شيءٍ من آلة الدعوة حتى يحضر إخوانه ، ويأمن تأخرهم ، فلا يلحق طعامه حتى يتصرم يومهم ، وتضطرم نار الجوع في أحشائهم ؛ وقال بعضهم فيه :
خافَ الضَياعُ عَلى شَيءٍ يُعَجِّلُهُ . . . مِن المَطاعِمُ إِنَّ إِخوانَهُ ثَقَلوا
فَلَيسَ يَعلوعَلى الكانونُ بُرمَتُهُ . . . حَتّى يُرى أَنَّهُم في البَيتِ قَد حَصَلوا
آداب المواكلة — صفحة 41
مساهمون: محمد بن محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي ( أبو البركات )
ص٤١