يجده عليها لا يجوز الرمي ، وهذا من دناءة النفس ، وسخافة العقل .
الحامد
والحامد : وهو الذي يحمد الله تعالى جهراً في وسط الطعام ؛ ولا سيما رب المنزل ، فكأنه ينسب في ذلك إلى تنبيه الحاضرين على الكف عن الطعام كما حكى جحظة عن نفسه ، قال : أكل عندي بعض المجان ، فسمعني ، وأنا أحمد الله ، عز وجل ، في وسط الطعام لشيءٍ خطر ببالي من نعمه التي لا تحصى ، فنهض ، وقال : أعطي الله عهداً إن عاودت ؛ وما معنى التحميد في هذا الموضع ؟ كأنك أردت أن تعلمنا أنا قد شبعنا ! ثم مال إلى الدواة فكتب :
وَحَمدُ اللَهِ يَحسُنُ كُلَّ وَقتٍ . . . وَلَكِن لَيسَ في أَوَلِ الطَعامِ