وكانت الشعراء تصف المآزر وتكني بها عما وراءها تنزيهاً لألفاظها عما يستشنع ذكره حتى تخطى هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح الذي لم يهتد له غيره فقال :
إني على شغفي بما في خمرها . . . لأعف عما في سراويلاتها
وكثير من العهر أحسن من عفاف هذا الشاعر
هذه - أيدك الله - مقدمة علقتها ليستدل بها على ما بعدها ، ولو أتيت بنظائرها مما أخرجت من شعره لأضجرت القارئ وأمللت السامع ، وإن دام هؤلاء الاغمار على النقار لم يعدموا الزيارة ولم يفقدوا الزيادة .
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 75
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٧٥