أنه نسي شيئا فذهب وأخذه فسدت ، ولو كشف عورته للاستنجاء بطلت صلاته في ظاهر
الرواية ، وكذا إذا كشفت المرأة ذراعيها للوضوء وهو الصحيح . وفي الظهيرية عن أبي علي
النسفي أنه إذا لم يجد بدا منه لم تفسد ، وكذا المرأة إذا احتاجت إلى البناء لها أتكشف
عورتها وأعضاءها في الوضوء وتغسل إذا لم تجد بدا من ذلك اه . ويتوضأ من سبقه
الحدث ثلاثا ثلاثا ويستوعب رأسه بالمسح ويتمضمض ويستنشق ويأتي بسائر السنن ، وقيل
يتوضأ مرة مرة وإن زاد فسدت والأول أصح لأن الفرض يقوم بالكل . كذا في الظهيرية .
ولو غسل نجاسة مانعة أصابته فإن كان من سبق الحدث بنى ، وإن كان من خارج لا
يبني ، وإن كانت منهما لا يبني . ولو ألقى الثوب المتنجس من غير حدثه وعليه غيره من
الثياب أجزأه . كذا في الظهيرية . الخامس أن لا يأتي بمناف للصلاة ، فلو تكلم بكلام
الناس بعد الحدث فسدت . وفي الظهيرية : لو طلب الماء بالإشارة أو اشتراه بالتعاطي
فسدت . السادس أن ينصرف من ساعته فلو مكثت قدر أداء ركن بغير عذر فسدت ، ولو
كان لعذر فلاه كما لو أحدث بالنوم ومكث ساعة ثم انتبه فإنه يبني ، أو مكث لعذر الزحمة
كما في الخانية . وفي المنتقى : إن لم ينو بمقامه الصلاة لا تفسد لأنه لم يؤد جزءا من
الصلاة مع الحدث . قلنا : هو في حرمتها فما وجد منه صالحا لكونه جزءا منها انصرف إلى
ذلك غير مقيد بالقصد إذا كان غير محتاج إليه . وفي الظهيرية : لو أخذه الرعاف ولم ينقطع
يمكث إلى أن ينقطع ثم يتوضأ ويبني . السابع أن لا يؤدي ركنا مع الحدث فلو سبقه
الحدث في سجوده فرفع رأسه قاصدا الأداء استقبل ، وكذا لو قرأ في ذهابه لا إن سبح
على الأصح لأنه ليس من الاجزاء . وفي المجتبى : أحدث في ركوعه أو في سجوده لا
البحر الرائق — صفحة 645
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٤٥