أن مستنده خبر واحد . وبهذا ظهر أن الصلاة تكون فرضا وواجبا وسنة مستحبة ومكروهة .
فالأول في العمر مرة ، والثاني كلما ذكر على الصحيح ، والثالث في الصلاة ، والرابع في جميع
أوقات الامكان ، ، والخامس في الصلاة في غير التشهد في القعود الأخير وظهر أيضا بما
قررناه أن قول الحاوي القدسي وقال بعضهم إنها فرض عند سماع اسمه كل مرة وهذا
أصح ا ه . محمول على الواجب كما قدمنا . ويمكن أن تكون الصلاة حراما كما صرحوا به
في الخطر والإباحة في مسألة ما إذا فتح التاجر متاعه وصلى . وكذا في الفقاعي . وفي
المجتبى معزيا إلى خزانة الأكمل : إنه لا يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي على نفسه . ثم في
كيفيتها في الصلاة وخارجها اختلاف ، والذي صرح به ضابط المذهب محمد بن الحسن على
ما نقله الشارح وغيره : اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد
مجيد . من غير ذكر في العالمين . وأخرجه البيهقي حديثا مرفوعا . ونقل في الذخيرة عن
محمد الصلاة المذكورة مع تكرار إنك حميد مجيد . وهو كذلك في صحيح البخاري . وفي
إفصاح ابن هبيرة عن محمد بن الحسن ذكر الصلاة المنقولة عنه مع زيادة في العالمين وهي
ثابتة في رواية ابن مسعود الأنصاري عند مالك ومسلم وأبي داود وغيرهم . فما في السراج
الوهاج معزيا إلى منية المصلي من أنه لا يأتي بها ضعيف .
ومعنى الصلاة الرحمة وإنما كرر حرف الجر في الآل للإشارة إلى تراخي رتبة آله عنه ،
واختلف فيهم فالأكثرون على أنهم قرابته الذين حرمت الصدقة عليهم ، وصححه بعضهم ،
واختار النووي أنهم جميع الأمة والتشبيه في قوله كما صليت إما راجع لآل محمد ، وأما لأن
البحر الرائق — صفحة 573
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٧٣