بالتعظيم والاجلال . ويكفيه وضع أصبع واحدة فلو لم يضع الأصابع أصلا ووضع ظهر القدم
فإنه لا يجوز لأن وضع القدم بوضع الإصبع . وإذا وضع قدما ورفع آخر جاز مع الكراهة من
غير عذر كما أفاده قاضيخان . وذهب شيخ الاسلام إلى أن وضعهما سنة فتكون الكراهة
تنزيهية ، والأوجه على منوال ما سبق هو الوجوب فتكون الكراهة تحريمية لما سبق من
الحديث . وذكر القدوري أن وضعهما فرض وهو ضعيف . وأما اليدان والركبتان فظاهر
الرواية عدم افتراض وضعهما . قال في التجنيس ، والخلاصة : وعليه فتوى مشايخنا . وفي
منية المصلي : ليس بواجب عندنا . واختار الفقيه أبو الليث الافتراض وصححه في العيون ولا
دليل عليه لأن القطعي إنما أفاد وضع بعض الوجه على الأرض دون اليدين والركبتين ،
والظني المتقدم لا يفيده لكن مقتضاه ومقتضى المواظبة الوجوب ، وقد اختاره المحقق في فتح
القدير وهو إن شاء الله تعالى أعدل الأقوال لموافقته الأصول وإن صرح كثير من مشايخنا
بالسنية ومنهم صاحب الهداية . وفي المجتبى : سجد على طرف من أطراف جبهته يجوز اه .
وظاهر ما في التجنيس يخالفه فإنه قال : إذا وضع من الجبهة مقدار الانف لا يجوز عند أبي
حنيفة لأن الانف عضو كامل ، وهذا المقدار من الجبهة ليس بعضو كامل ولا بأكثر منها اه .
إلا أن يحمل الطرف على الأكثر كما لا يخفى .
قوله ( وكره بأحدهما أو يكور عمامته ) أي كره السجود عليه وهو دورها . يقال كار
البحر الرائق — صفحة 556
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٥٦