الجرموق فصار نزعه كنزع الخف بخلاف نزع أحد طاقي الخف لأنه جزء من الخف لم يأخذ
الأصالة أصلا كما إذا غسل رجله ثم أزال جلدها لم يجب عليه غسلها ثانيا . ولا يقال أيضا
لو كان بدلا عن الرجل لكان ينبغي أن لا يجوز المسح على الخف بنزعه لأنا نقول : الخف لم
يكن محلا للمسح حال قيام الجرموق فإذا زال صار محلا للمسح . وما ذكره النووي من أن
الموق هو الخف مخالف لما ذكره أهل اللغة كالجوهري والمطرزي فإنهما قالا : إن الجرموق
والموق يلبسان فوق الخف فعلم أنهما غير الخف . وقولهم إن الحاجة لا تدعو إليه ممنوع
ومناقض لمذهبهم في الخف من الزجاج أو الحديد كما قدمناه . ويشترط لجواز المسح على
الجرموقين أن لا يحدث قبل لبسهما حتى لو لبس الخف على طهارة ثم أحدث قبل لبس
الجرموق ثم لبسه لا يجوز له أن يمسح عليه ، سواء لبسه قبل المسح على الخف أو بعده ، لأن
حكم الحدث استقر عليه لحلول الحدث به فلا يزال بمسح غيره . وكذا لو لبس الموقين قبل
البحر الرائق — صفحة 314
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣١٤