وطمع فلا فائدة في الانتظار وأداء الصلاة في أول الوقت أفضل إلا إذا تضمن التأخير فضيلة
لا تحصل بدونه كتكثير الجماعة ، ولا يتأتى هذا في حق من في المفازة فكان التعجيل أولى ،
ولهذا كان أولى للنساء أن يصلين في أول الوقت لأنهن لا يخرجن إلى الجماعة . كذا في
مبسوطي شمس الأئمة وفخر الاسلام ، كذا في معراج الدراية ، وكذا في كثير من شروح
الهداية . وتعقبهم في غاية البيان بأن هذا سهو وقع من الشارحين وليس مذهب أصحابنا
كذلك فإن كلام أئمتنا صريح في استحباب تأخير بعض الصلوات من غير اشتراط جماعة ،
وما ذكروه في التيمم مفهوم والصريح مقدم على المفهوم . وأجاب عنه في السراج الوهاج بأن
الصريح محمول على ما إذا تضمن ذلك فضيلة كتكثير الجماعة لأنه إذا لم يتضمن ذلك لم يكن
للتأخير فائدة ، وما لا فائدة فيه لم يكن مستحبا . وهل يؤخر عند الرجاء إلى وقت الاستحباب
أو إلى وقت الجواز ؟ أقوال ثالثها إن كان على ثقة فإلى آخر وقت الجواز ، وإن كان على طمع
فإلى آخر وقت الاستحباب ، وأصحها الأول . كذا في السراج الوهاج . والحق ما في غاية
البيان فإن محمدا ذكر في الأصل أن تأخير الصلاة أحب إلي ولم يفصل بين الرجاء وغيره .
والذي في مبسوط شمس الأئمة إنما هو إذا كان لا يرجو فلا يؤخر الصلاة عن وقتها المعهود
البحر الرائق — صفحة 271
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٧١