حاج : والظاهر أنه للوقوف وما أظن أحدا ذهب إلى استنانه ليوم عرفة من غير حضور عرفات .
وفي المنبع شرح المجمع : فإن قلت هل يتأتى هذا الاختلاف في غسل العيد أيضا ؟ قلت :
يحتمل ذلك ولكني ما ظفرت به ا ه . قلت : والظاهر أنه للصلاة أيضا ويشهد له ما صح في
موطأ مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو اه . وعبارة
المجمع أولى من عبارة المصنف حيث قال : وفى عرفة ليبين أنه لا ينال السنة إلا إذا اغتسل في
نفس الجبل بخلاف عبارة المصنف فإنها صادقة بما إذا اغتسل خارجه لأجله ثم دخله .
قوله : ( ووجب للميت ) أي الغسل فرض على المسلمين على الكفاية لأجل الميت وهذا هو
مراد المصنف من الوجوب كما صرح به في الوافي في الجنائز . وفي فتح القدير إنه بالاجماع إلا
أن يكون الميت خنثى مشكلا فإنه مختلف فيه قيل ييمم ، وقيل يغسل في ثيابه والأول أولى
وسيأتي في الجنائز إن شاء الله تعالى دليله . وهل يشترط لهذا الغسل النية ؟ الظاهر أنه يشترط
لاسقاط وجوبه عن المكلف لا لتحصيل طهارته هو وشرط صحة الصلاة عليه كذا في فتح
القدير ولنا فيه نظر نذكره إن شاء الله في الجنائز . وما نقله مسكين من قوله وقيل غسل الميت
سنة مؤكدة ففيه نظر بعد نقل الاجماع اللهم إلا أن يكون قولا غير معتد به فلا يقدح في انعقاد
الاجماع . قوله : ( ولمن أسلم جنبا وإلا ندب ) أي افترض الغسل على من أسلم حال كونه جنبا
فاللام بمعنى على بقرينة قوله وإلا ندب إذ لو كانت اللام على حقيقتها لاستوت الحالتان
كما لا يخفى . وعبارة أصله الوافي أحسن ولفظه وندب لمن أسلم ولم يكن جنبا وإلا لزم وقد
اختلف المشايخ في الكافر إذا أسلم وهو جنب ، فقيل لا يجب لأنهم غير مخاطبين بالفروع ولم
يوجد بعد الاسلام جنابة وهو رواية ، وفي رواية يجب وهو الأصح لبقاء صفة الجنابة السابقة
بعد الاسلام فلا يمكنه أداء المشروط بزوالها إلا به فيفترض . ولو حاضت الكافرة فطهرت ثم
أسلمت قال شمس الأئمة : لا غسل عليها بخلاف الجنب . والفرق أن صفة الجنابة باقية بعد
البحر الرائق — صفحة 120
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٢٠