أن تكون مع تذكر الاحتلام أو لا فيجب الغسل اتفاقا فيما إذا تيقن أنه مني وتذكر الاحتلام
أو لا ، وفيما إذا تيقن أنه مذي وتذكر الاحتلام أو شك أنه مني أو مذي أو مني أو ودي أو
مذي أو ودي وتذكر الاحتلام في الكل ، ولا يجب الغسل اتفاقا فيما إذا تيقن أنه ودي ، تذكر
الاحتلام أو لا ، أو شك أنه مذي أو ودي ولم يتذكر الاحتلام ، أو تيقن أنه مذي ولم يتذكر
الاحتلام . ويجب الغسل عندهما لا عند أبي يوسف فيما إذ شك أنه مني أو مذي أو مني أو
ودي ولم يتذكر الاحتلام فيهما . وهذا التقسيم وإن لم أجده فيما رأيت لكنه مقتضى عباراتهم
لكن قال في فتح القدير : التيقن متعذر مع النوم . وفي الخلاصة : ولسنا نوجب الغسل بالمذي
لكن المني يرق بإطالة المدة فتصير صورته صورة المذي لا حقيقة المذي ا ه . وهذا كله في
النائم إذا استيقظ فوجد بللا . أما إذا غشي عليه فأفاق فوجد مذيا أو كان سكران فأفاق
فوجده مذيا لا غسل عليه اتفاقا ، كذا في الخلاصة وغيرها . والفرق بأن المني والمذي لا بد له
من سبب وقد ظهر في النوم تذكر أو لا ، لأن النوم مظنة الاحتلام فيحال عليه . ثم يحتمل
أنه مني رق بالهواء أو للغذاء فاعتبرناه منيا احتياطا ولا كذلك السكران والمغمى عليه لأنه لم
يظهر فيهما هذا السبب . ولو وجد الزوجان بينهما ماء دون تذكر ولا مميز بأن لم يظهر غلظه
ورقته ولا بياضه وصفرته يجب عليهما الغسل ، صححه في الظهيرية ولم يذكروا القيد فقالوا
يجب عليهما ، وقيل إذا كان غليظا أبيض فعليه أو رقيقا أصفر فعليها فيقيدونه بصورة نقل
الخلاف . والذي يظهر تقييد الوجوب عليهما بما ذكرنا فلا خلاف إذن كذا في فتح القدير .
وينبغي أن يقيد أيضا بما إذا لم يظهر كونه وقع طولا أو عرضا فإن بعضهم قال : إن وقع
طولا فمن الرجل وإن وقع عرضا فمن المرأة ، ولعله لضعف هذا النوع من التمييز عنده
البحر الرائق — صفحة 105
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٠٥