بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مآخذ على الشيخ أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي في أبيات أبي الطيب أحمد بن الحسين المتنبي .
وأقول : إن الشيخ - رحمه الله - ذكر هذه الألفاظ في الحواشي ، وذلك أن القاضي الفاضل سأله فيها فأجابه إليها وكتبها بخطه وأهداها له ، فلم يزد فيها من عنده على من قبله من الشراح إلا الشيء اليسير ، وقد ذكرت ما وقع لي في ذلك فمنه قوله : المنسرح
يا ليتَ بي ضَرْبةً أُتِيحَ لها . . . كما أُتِيحَتْ له مُحَمَّدُهَا
قال : تمنى أن يفديه من شربة أصابته في وجهه في بعض حروبه ، وأضاف اسم الممدوح إلى الضربة لما كسب بها من الحمد .
وأقول : كيف تمنّى أن يفدي الممدوح من ضربة لم تؤثر فيه ؛ بل هو أثر فيها واكتسب بها شرفا وحمدا ؟ ! إنما يتمنى المحب أن يفدي من يحبه من شيء تألم به وضره وآذاه ؛ فهذا ، على ما قال ، دعاء عليه لا دعاء له !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧