لإخماد الثوائر وخلاص الحقوق ، وحكمه في رسم الكتابة إليه رسم مثله من الأمراء .
وأما النائب الكافل فقد رأيت بعض الكتاب قد كتب في تعريفه : ( نائب السلطنة المعظمة وكافل الممالك الشريفة الإسلامية ) وكتب في لقبه : ( الأميري الآمري ) . والكاتب المذكور كاتب صالح في المعرفة وليس بحجة . فأما كتابه في ألقابه ( الآمري ) فليست بشيء ، وإنما حمله عليها إفراط الملق ؛ وأما جمعه في تعريفه بين ذكر النياية والكفالة فمقبول منه فيه ، والذي أراه أن يجمعا في تقليده فيقال فيه : ( أن يقلد نيابة السلطة المعظمة وكفالة الممالك الشريفة مصرا وشاما ، وسائر البلاد الإسلامية أو الممالك الإسلامية ) ونحو ذلك .
فأما في تعريف الكتب ، فقد جرت عادة نواب الشام أن يقتصروا في كتبها إليه على ( كافل الممالك الإسلامية المحروسة ) . ولعمري في ذلك مقنع ، وإن في الاقتصار عليها ما هو أكثر فخامة . وعلى ذلك أكثر عمل الكتاب بديوان مصر أيضا ، وانظر إلى ما يكتب بإشارته تراهم مقتصرين له على هذا في التعريف ، فاعلم ذلك .
ورسم المكاتبة إليه : ( أعز الله تعالى أنصار الجناب الكريم ، العالي ، الأميري ، الأجلي ، الاكبيري ، العالمي ، العادلي ، المؤيدي ، الممهدي ، المشيدي ، الزعيمي ، الذخري ، المقدمي ، العوني ، الغياثي ، المرابطي ، المثاغري ، المظفري ، المنصوري ، الأتابكي ، الكافلي ، الفلاني ، ركن الإسلام والمسلمين ، سيد الأمراء في العالمين ، أتابك الجيوش ، مقدم العساكر ، زعيم الجنود ، عاقد البنود ، ذخر الموحدين ، ناصر الغزاة والمجاهدين ، غياث الأمة ، غوث الملة ، مشيد الدول ، كافل الممالك ، منجد الملوك والسلاطين ) .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٩٥