تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فهؤلاء جملة من بكاتب من ملوك الإسلام شرقا وغربا وبعدا وقربا . فأما رسم المكاتبة إلى ملوك الكفار ، ممن بعد أو قرب بالجوار فأبعدهم صيتا وأجلهم قدرا ، وأنبههم ذكرا ، وأكثرهم سمعة في حديث وقديم :

ملك الروم صاحب القسطنطينية

وقد كان قبل غلبة الفرنج ملكا جليلا ، ترجع إليه من عبد الصليب سائر الملوك ، ويفتقر إليه منهم الغني والصعلوك ؛ وكتب التواريخ مشحونة بأخباره ، وذكر وقائعه وآثاره ؛ وأول من ألبس هامه الذلة ، وأصار جمعه إلى القلة ، هارون الرشيد حين أغزاه أبوه المهدي إياه ، فأزال الشمم من أنفه ، وثنى جامح عطفه . فأما غزوات مسلم ابن عبد الملك ويزيد بن معاوية فإنها لم تبلغ فيه حد الكناية ، ولا أعظمت له الشكاية . وهذا الملك الآن كان السلطان ( أزبك ) قد كاد يبتز تاجه ، ويعقم نتاجه ، ويخل من جانب البحر المغلق رتاجه ، فاحتاج إلى مداراته وبذل له نفائس المال ، وصحب أيامه على مضض الاحتمال ؛ وكانت له عليه قطيعة مقرره ، وجملة مال مقدره . فأما الآن بعده فقد عميت علينا منهم الأخبار ، وتولى بالدنيا الإدبار : ورسم المكاتبة إليه : ( ضاعف الله بهجة الحضرة العالية المكرمة ، حضرة الملك الجليل ، الخطير ، الهمام ، الأسد ، الغضنفر ، الباسل ، الضرغام ، المعرق ، الأصيل ، الممجد ، الأثير ، الأثيل ، البلالاوس ، الريدراغون ، ضابط الممالك