النصل إلا أنه الذي لا يؤخره البدار ، مسعدة بالهمم ولولا الاشتغال بجهاد أعداء الله فيمن قرب لما تقدمت سرعان الخيل ، ولا أقبلت إلا في أوائل طلائعها للأعداء الويل ، ولا كتبت إلا والعجاج
يترب السطور ، والفجاج تقذف ما فيها على ظهور الصواهل إلى بطون البحور ، مبدية ذكر ما عندنا بسببها لمجاورة الكفار ، ومحاورة السيوف التي لا تمل من النفار ، مع العلم بما لها في ذلك من فضيلة الجهاد ، ومزية الجلد على طول الجلاد ، ومصابرة السهر لأوقات منيمة ، ومكاثرة هذا العدو بالصبر ليكون لها غنيمة . ونحن على إمدادها - أيدها الله - بالنصر والدعاء الذي هو أخف إليها من العساكر ، وأخفى مسيرا إذا قدر حقه الشاكر ، ثقة بأن الله سينصر حزبه الغالب ، ويكف عدوه المغالب ، ويصل بإمداد الملائكة لجنده ، ويأتي بالفتح أو بأمر من عنده ، لتجري ألطافه على ما عودت ، ويؤخذ الأعداء بالجزيرة ، ولينصرن الله من ينصره وينظر إلى أهل هذه الجزيرة .
ملك التكرور
وهو صاحب مالي ؛ ومالي عبارة عن اسم إقليم ، والتكرور مدينة من مدنها ، وكذلك كوكو ، وحد مملكته في الغرب البحر المحيط ، وفي الشرق بلاد البرنو ، وفي الشمال جبال البربر ، وفي الجنوب الهمج .
وأما غانة فإنه لا يملكها وكأنه مالكها : يتركها عن قدرة عليها لأن بها وبما وراءها جنوباً منابت الذهب ؛ وقد جرب أن بلاد منابت الذهب متى أخذت وفشا فيها الإسلام والأذان عدم نبات الذهب فيها ، فصاحب مالي يتركها لذلك لأنه مسلم ؛ وله عليها إتاوة كبيرة مقررة تحمل إليه في كل سنة . ونبات الذهب بها يبدأ في شهر