موقع المدينة المسماة بمدينة النحاس وهو أجل ملوك الغرب مطلقا ؛ إلا أنه قد ضعفت منته بقوة السلطان المريني المجاور ، واختلاف رعيته عليه ، واستطالة يد العرب في الحكم ؛ واسمه في زماننا أبو بكر ، وكنيته أبو يحيى ، ولقبه المتوكل على الله .
ورسم المكاتبة إليه : بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد حمد الله ( بخطبة مختصرة في مقتضى
الحال ) ثم يقول : فهذه المفاوضة أو النجوى أو المذاكرة أو المطارحة ( أو ما يجري مجرى ذلك ) تهدي من طيب السلام ( ومن هذا ومثله ) إلى الحضرة الشريفة ، العلية ، السرية ، العالمية ، العادلية ، الكاملية ، الأوحدية ، حضرة الإمارة العدوية ، ومكان الإمامة القرشية ، وبقية السلالة الطاهرة الزكية ، حضرة أمير المسلمين ، وزعين الموحدين ، والقائم في مصالح الدنيا والدين ، السلطان السيد الكبير ، المجاهد ، المؤيد ، المرابط ، المثاغر ، المظفر ، المنصور ، الأوحد ، المتوكل على ربه ، والمجاهد في حبه ، والمناضل عن الإسلام بذبه ، أبي بكر . ( ويدعى له بما يناسب مختصرا ثم يذكر ما يليق بكرم الجدود ) .
صدر آخر : صدرت إليه تهدي من طيب السلام ما ترق في جانبه الغربي أصائله ، ويروق فيما ينصب لديه من أنهار النهار جداوله ، ويحمله لكل غاد ورائح ، ويجري به السفن كالمدن والركائب الطلائح ، وتخص ذلك المقر منه بثناء يعز لأن ينيب لبعده الدار ، ويستطللع ليل العراق به من فوق أفريقية النهار ، وتحامي مصر به عن
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 42
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٤٢