وَفِي مُعْجَمِ الْبَغَوِيِّ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ - قَالَ : وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ؟ - قَالَ أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي ، وَلَسْتُ مِنْهُمْ ، وَلَا يَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ، وَيَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ » الْحَدِيثَ .
وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ بِهَدْيِهِ وَلَا يَسْتَنُّ بِسُنَّتِهِ فَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ . فَلَا اخْتِصَاصَ بِأَحَدِهِمَا ، غَيْرَ أَنَّ الْأَكْثَرَ فِي نَقْلِ أَرْبَابِ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْفِرْقَةَ الْمَذْكُورَةَ إِنَّمَا هِيَ بِسَبَبِ الِابْتِدَاعِ فِي الشَّرْعِ عَلَى الْخُصُوصِ ، وَعَلَى ذَلِكَ حُمِلَ الْحَدِيثُ
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 704
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص٧٠٤