اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ أَوْ قَالَ : يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً ، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ ، قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ ، اخْتَلَفُوا فَصَارَتْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالُوا : وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ » .
وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ مُرْسَلًا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ ، قَالُوا : وَمَا الشِّعَابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْأَهْوَاءُ » .
وَخَرَّجَ أَيْضًا : « إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ الْعَبْدَ الْجَنَّةَ بِالسُّنَّةِ يَتَمَسَّكُ بِهَا » .
وَفِي كِتَابِ السُّنَّةِ لِلْآجُرِّيِّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ ; قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا حَدَثَ فِي أُمَّتِي الْبِدَعُ ، وَشُتِمَ أَصْحَابِي ، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ : فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ : مَا إِظْهَارُ الْعِلْمِ ؟
الاعتصام ( تحقيق الهلالي ) — صفحة 104
مساهمون: إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
ص١٠٤