تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولا فرق بين أن يبيع عينا مملوكا للمولى أو لأجنبي بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا ؛ لأن كل من رآه يظنه مأذونا له فيها فيعاقده فيتضرر به لو لم يكن مأذونا له ولم يكن راضيا به لمنعه دفعا للضرر عنهم . قال : وإذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما جاز تصرفه في سائر التجارات ، ومعنى هذه المسألة أن يقول له : أذنت لك في التجارة ولا يقيده ، ووجهه أن التجارة اسم عام يتناول الجنس فيبيع ويشتري ما بدا له من أنواع الأعيان ؛ لأنه أصل التجارة ولو باع أو اشترى بالغبن اليسير فهو جائز لتعذر الاحتراز عنه ، وكذا بالفاحش عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لهما . هما يقولان : إن البيع الفاحش منه بمنزلة التبرع .
شرح
قيل فيه نظر ؛ لأنه لا كلام في أن نكاح الرقيق موقوف على إذن المولى وإجازته ، وإنما هو في أن سكوته إجازة أولا ، ولعل الصواب أن يقال في ذلك ضررا محققا بالمولى فلا يكون السكوت إذنا . م : ( ولا فرق أن يبيع عينا مملوكا للمولى أو لأجنبي ) ش : أي أو مملوكا للأجنبي م : ( بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا ؛ لأن كل من رآه يظنه مأذونا له فيها ) ش : أي في التجارة م : ( فيعاقده فيتضرر به لو لم يكن مأذونا له ، ولو لم يكن راضيا به لمنعه دفعا للضرر عنهم ) ش : أي كل ما رآه من الناس . [ إذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما أو في نوع معين ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما ) ش : يعني لم يقيد بنوع من التجارة م : ( جاز تصرفه في سائر التجارات ) ش : أي جميعها ، يقال سائرهم أي جميعهم م : ( ومعنى هذه المسألة ) ش : أي معنى مسألة الإذن العام ، يعني تصوره م : أن يقول له أذنت لك في التجارة ولا يقيده ) ش : بنصب الدال عطفا على قوله أي فلا يقيد الإذن بنوع من أنواع التجارة ، وهذا بلا خلاف ، وإنما الخلاف في الإذن بنوع فكان فائدة ذكر معنى المسألة لبيان نفي الخلاف . م : ( ووجهه أن التجارة ) ش : أي وجه جواز تصرفه في سائر التجارات م : ( اسم عام ) ش : لأنه اسم جنس محلى باللام فكان عاما م : ( يتناول الجنس ) ش : أي جنس التجارة للعموم م : ( فيبيع ويشتري ) ش : أي إذا كان يبيع ويشتري م : ( ما بدا له ) ش : أي ما ظهر له م : ( من أنواع الأعيان ؛ لأنه ) ش : أي لأن بيع الأعيان م : ( أصل التجارة ) ش : والمنافع لكونها قائمة بالأعيان فألحقت بها . م : ( ولو باع أو اشترى بالغبن اليسير فهو جائز لتعذر الاحتراز عنه ) ش : أي الغبن اليسير ، وعند الشافعي وأحمد لا يجوز إلا ثمن المثل كما في الوكيل م : ( وكذا بالفاحش عند أبي حنيفة ) ش : أي وكذا يجوز بالغبن الفاحش عند أبي حنيفة سواء كان عليه دين أو لا م : ( خلافا لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله وبقولهما قال زفر والشافعي وأحمد . م : ( هما يقولان إن البيع الفاحش منه بمنزلة التبرع ) ش : وهو خلاف المقصود إذا المقصود