يُؤَاخَذُونَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمْ ( 1 ) مَعَهُ بَيْنَ ( 2 ) أَحَدِ أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَتَّبِعُوهُ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ فيتركوا ما هم عليه ، وإما ألا يَتَّبِعُوهُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ عِنَادٍ مَا وَتَعَصُّبٍ ، فَيَدْخُلُونَ إِذْ ذَاكَ تَحْتَ عِبَارَةِ " أَهْلِ الْأَهْوَاءِ " فيأثمون .
وكل ( 3 ) من ( 4 ) اتبع بيان بن ( 5 ) سَمْعَانَ ( 6 ) فِي بِدْعَتِهِ الَّتِي اشْتُهِرَتْ ( 7 ) عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ، مقلداً لها ( 8 ) على حكم الرضى ( 9 ) بِهَا ، وَرَدَّ مَا سِوَاهَا ، فَهُوَ فِي الْإِثْمِ مَعَ مَنِ اتَّبَعَ ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَعْبُودَهُ في صورة إنسان ( 10 ) ، وَأَنَّهُ ( 11 ) يَهْلِكُ كُلُّهُ إِلَّا وَجْهَهُ ( 12 ) ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ رُوحَ الْإِلَهِ حَلَّ فِي عَلِيٍّ ، ثُمَّ فِي فُلَانٍ ، ثُمَّ فِي بَيَانِ نَفْسِهِ ( 13 ) .
وَكَذَلِكَ مَنِ اتَّبَعَ الْمُغِيرَةَ ( 14 ) بْنَ ( سَعِيدٍ ) ( 15 ) الْعِجْلِيَّ ( 16 ) الَّذِي ادعى
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " إنه " .
( 2 ) في ( خ ) كتب قوله : " معه بين " بلفظ " معذبين " وكأن الناسخ دمج الكلمتين معاً .
( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " فكل " .
( 4 ) ساقطة من ( م ) و ( ت ) .
( 5 ) ساقطة من ( م ) و ( ت ) و ( خ ) و ( ط ) .
( 6 ) هو بيان بن سمعان التميمي ، وهو من غلاة الشيعة القائلين بإلهية علي رضي الله عنه ، فقد قال أنه حل في علي جزء إلهي ، ثم انتقل من بعده في ابنه محمد بن الحنفية ، ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية ، ثم في بيان نفسه ، وقد دعا إلى نفسه وكتب إلى محمد بن علي بن الحسين الباقر يدعوه إلى نفسه ، وقد قتله خالد بن عبد الله القسري بالعراق وأحرقه بالنار قبل عام 126 ه - .
انظر : الملل والنحل للشهرستاني ( ص 152 ) ، ميزان الاعتدال للذهبي ( 1 / 357 ) ، الفرق بين الفرق للبغدادي ( ص 194 ) .
( 7 ) في ( م ) و ( خ ) و ( ت ) و ( ط ) : " استمرت " .
( 8 ) في ( خ ) و ( ط ) : " فيها " .
( 9 ) في ( خ ) و ( ط ) : " الرضاء " بالهمزة .
( 10 ) في ( ط ) : " الإنسان " .
( 11 ) في ( م ) : " وأن " .
( 12 ) في ( خ ) و ( ط ) : " وجه " .
( 13 ) انظر : هذه الضلالات المنقولة عنه في مراجع ترجمته .
( 14 ) في ( م ) : " الغيرة " .
( 15 ) في جميع النسخ : " سعد " ، والصحيح " سعيد " كما في مصادر ترجمته .
( 16 ) هو المغيرة بن سعيد العجلي الذي تنسب إليه فرقة المغيرية من غلاة الشيعة ، وكان مولى لخالد القسري ، وقد ادعى النبوة ، وغلا في حق علي رضي الله عنه وجاء بضلالات في وصف الخالق سبحانه ، وقد قتله خالد القسري سنة 120 ه - . =