العبودية على السنة ، ودوام المراقبة ) ( 1 ) .
وقال أبو عثمان المغربي ( 2 ) : " التقوى ( 3 ) هِيَ الْوُقُوفُ مَعَ الْحُدُودِ ، لَا يُقَصِّرُ فِيهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } ( 4 ) ) ( 5 ) .
وَقَالَ أَبُو يَزِيدَ الْبَسْطَامِيُّ ( 6 ) : ( عَمِلْتُ فِي الْمُجَاهَدَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَشَدَّ مِنَ الْعِلْمِ وَمُتَابَعَتِهِ ، وَلَوْلَا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ لَشَقِيتُ ( 7 ) ، وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةٌ إِلَّا فِي تَجْرِيدِ التَّوْحِيدِ ) ( 8 ) .
وَمُتَابَعَةُ العلم هي متابعة السنة لا غيرها .
هامش
= حافظ محدث ، كان شيخ خراسان وكبير الصوفية ، حدث أكثر من أربعين سنة قراءة وإملاء ، وصنف سنناً وتفسيراً ، وله طبقات الصوفية ، توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي ( 17 / 247 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 12 / 14 ) اللباب لابن الأثير ( 1 / 544 ) .
( 1 ) ذكره عنه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية ( ص 455 ) .
( 2 ) هو أبو عثمان سعيد بن سلام المغربي ، من ناحية قيروان ، أقام بالحرم مدة ، وكان شيخه . وكان أوحد في طريقته وزهده ، لم ير مثله في علو الحال ، وصون الوقت ، وصحة الحكم بالفراسة . ورد نيسابور ومات بها سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .
انظر : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 479 ) ، الرسالة القشيرية ( ص 38 ) ، السير ( 16 / 320 ) .
( 3 ) في ( ط ) : " التونسي " .
( 4 ) سورة الطلاق : آية ( 1 ) .
( 5 ) انظره في طبقات الصوفية للسلمي ( ص 481 ) ، والرسالة القشيرية ( ص 39 ) .
( 6 ) هو أبو يزيد طيفور بن عيسى بن سروشان البسطامي ، وكان جده سروشان مجوسياً فأسلم ، وهم ثلاثة إخوة : آدم وطيفور وعلي ، وكلهم كانوا زهاداً عباداً ، أرباب أحوال ، وهو من أهل بسطام ، قال الذهبي : وجاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها ، الشأن في ثبوتها عنه ، أو أنه قالها في حال الدهشة والسكر . . ، مات سنة إحدى وستين ومائتين ، وقيل أربع وثلاثين ومائتين .
انظر : طبقات الصوفية ( ص 67 ) ، حلية الأولياء ( 10 / 33 ) ، صفة الصفوة ( 4 / 107 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 11 / 38 ) ، الرسالة القشيرية ( ص 17 ) والسير للذهبي ( 13 / 88 ) .
( 7 ) في طبقات الصوفية : " لبقيت " ، وكذلك في إحدى نسخ صفة الصفوة ، وفي الحلية " لتعبت " . وفي الرسالة القشيرية مثل الطبقات .
( 8 ) عزاه إليه أبو عبد الرحمن السلمي في الطبقات ( ص 70 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 36 ) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة ( 4 / 107 ) ، وأبو القاسم القشيري في رسالته ( ص 17 - 18 ) .