والحقائق ( 1 ) : بقول محمد يفتى رفقاً بالناس ( 2 ) .
ولأبي حنيفة أن الثمنية بالاصطلاح ( 3 ) ، فتبطل لزوال الموجب ، فيبقى البيع بلا ثمن ، والعقد إنما تناول عينها بصفة الثمنية ، وقد انعدمت بخلاف انقطاع الرطب ، فإنه يعود غالباً في العام القابل بخلاف النحاس ، فإنه بالكساد رجع إلى أصله وكان الغالب عدم العود ( 4 ) .
والكساد لغة كما في المصباح ( 5 ) من كسد الشيء يكسد من باب قتل ، لم ينفق لقلة الرغبات فهو كاسد وكسيد
هامش
( 1 ) الحقائق لمحمود بن محمد بن داود اللؤلؤي الإفشنجي البخاري المتوفى 671 ه وهو شرح على منظومة النسفي في الخلاف سماه حقائق المنظومة وهو شرح مرغوب بديع الأسلوب تداولته العلماء ، انظر كشف الظنون 2 / 695 ، الفوائد البيهة ص 345 .
( 2 ) البحر الرائق 6 / 219 ، تنبيه الرقود 2 / 56 - 57 ، حاشية ابن عابدين 4 / 533 .
( 3 ) أي أن ثمنية الفلوس والدراهم المغشوشة ثابتة باصطلاح الناس عليها لا بأصل الخلقة كما هو الحال في الذهب والفضة فإذا بطل الاصطلاح بطلت الثمنية ، انظر شرح فتح القدير 6 / 277 ، تبيين الحقائق 4 / 142 .
( 4 ) انظر المصدرين المذكورين في الهامش السابق .
( 5 ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي تأليف الإمام أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي المتوفى سنة 770 ه ذكر في مقدمته أنه جمع كتاباً في غريب شرح الوجيز للإمام الرافعي ثم اختصره ليسهل تناوله وسماه المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، والشرح الكبير للإمام
الرافعي شرح به الوجيز في الفقه الشافعي لحجة الإسلام أبو حامد الغزالي ، انظر مقدمة المصباح المنير للمؤلف ، كشف الظنون 2 / 579 .