فقيه إشبيلية قال : نزلت هذه المسألة في قرطبة أيام نظري في الأحكام ومحمد بن عتاب حي ومن معه من الفقهاء فانقطعت سكة ابن جهور
( المتوفى 462 ه - ) بدخول ابن عباد ( المتوفى 488 ه - ) سكة أخرى فأفتى الفقهاء أنه ليس لصاحب الدين إلا السكة القديمة ، وأفتى ابن عتاب بأن يرجع في ذلك إلى قيمة السكة المقطوعة من الذهب ويأخذ صاحب الدين القيمة من الذهب . قال وأرسل إليَّ ابن عتاب فنهضت إليه فذكر المسألة وقال لي : الصواب فيها فتواي فاحكم بها ولا تخالفها أو نحو هذا من الكلام ( 1 ) .
وفي القرن السابع الهجري قال الذهبي في تاريخه : في سنة اثنتين وثلاثين وستمئة أمر الخليفة المستنصر بضرب الدراهم الفضية ليتعامل بها بدلاً عن قراضة الذهب فجلس الوزير وأحضر الولاة والتجار والصيارفة وفرشت الأنطاع وأفرغ عليها الدراهم وقال الوزير : قد رسم مولانا أمير المؤمنين بمعاملتكم بهذه الدراهم عوضاً عن قراضة الذهب رفقاً بكم وإنقاذاً لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي . فأعلنوا بالدعاء ثم أديرت بالعراق وسعرت كل عشرة بدينار . ( 2 )
هامش
( 1 ) المصدر السابق 1621 ، وانظر المعيار المعرب 6 / 163 - 164 .
( 2 ) قطع المجادلة عند تغيير المعاملة ص 103 - 104 ضمن المجلد الأول من الحاوي للفتاوي .