تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كما في المودع ، ولأنه مغرور من جهته في ضمن العقد . وتصح المضاربة والربح بينهما على ما شرطا ؛ لأن إقرار الضمان على الأول فكأنه ضمنه ابتداء يطيب الربح للثاني ، ولا يطيب للأعلى ؛ لأن الأسفل يستحقه بعمله ولا خبث في العمل والأعلى يستحقه بملكه المستند بأداء الضمان فلا يعرى عن نوع خبث . قال : وإذا دفع إليه رب المال مضاربة بالنصف وأذن له أن يدفعه إلى غيره فدفعه بالثلث وقد تصرف الثاني وربح ، فإن كان رب المال قال له : على أن ما رزق الله تعالى فهو بيننا نصفان ، فلرب المال النصف وللمضارب الثاني الثلث ، وللمضارب الأول السدس ؛ لأن الدفع إلى الثاني مضاربة ،
شرح
الجهة م : ( كما في المودع ) ش : يعني كما في المودع الغاصب إذا ضمن يرجع على الغاصب بما ضمن م : ( ولأنه ) ش : أي الثاني م : ( مغرور من جهته ) ش : أي من جهة الأول فإنه قد غره . وفي بعض النسخ معذور بالذال من العذر م : ( في ضمن العقد ) ش : أي العقد الذي بين الأول والثاني ، لأنه اعتمد والأول غر . م : ( وتصح المضاربة والربح بينهما على ما شرطا ) ش : أي بين المضاربين ، وقال الشافعي وأحمد : الربح لمالكه لا شيء للمضارب الأول للثاني أجر مثله على الروايتين . وقال مالك : إن اتفق الخسران فالربح بين المال والعامل الثاني ولا شيء للأول ، وإن اختلفا وكان الأول أكثر فالزائد للمالك ، وإن كان العقد أقل فلرب المال شرطه ويرجع الثاني على العامل الأول . وقيل : للعامل حصة كاملة ويرجع المالك على الأول بباقي حصته م : ( لأن إقرار الضمان على الأول ) ش : يثبت الملك له . وقوله على الأول خبر أن م : ( فكأنه ) ش : أي فكأن رب المال م : ( ضمنه ابتداء ) ش : أي في ابتداء الأمر م : ( ويطيب الربح للثاني ) ش : أي للمضارب الثاني . م : ( ولا يطيب ) ش : أي الربح م : ( للأعلى ) ش : وهو المضارب الأول م : ( لأن الأسفل ) ش : وهو المضارب الثاني م : ( يستحقه بعمله ولا خبث في العمل والأعلى يستحقه بملكه المستند بأداء الضمان ) ش : لأنه يستحقه برأس المال والملك في رأس المال حصل بأداء الضمان مستندا م : ( فلا يعرى عن نوع خبث ) ش : لأن الملك الحاصل بأداء الضمان مستند ثابت من وجه دون وجه فإذا كان كذلك فسبيله التصدق . [ دفع إليه المال مضاربة بالنصف وأذن له أن يدفعه إلى غيره فدفعه بالثلث ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا دفع إليه ) ش : أي إلى المضارب م : ( رب المال مضاربة بالنصف وأذن له أن يدفعه إلى غيره فدفعه بالثلث وقد تصرف الثاني ) ش : أي المضارب الثاني . م : ( وربح فإن كان رب المال قال له ) ش : أي للمضارب الأول م : ( على أن ما رزق الله تعالى فهو بيننا نصفان فلرب المال النصف وللمضارب الثاني الثلث وللمضارب الأول السدس ، لأن الدفع إلى الثاني مضاربة ) ش : أي لأن دفع الأول إلى الثاني حال كون الدفع مضاربة .