تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لا يجاوز به نصف درهم لأنه هو المسمى في اليوم الثاني وفي " الجامع الصغير " لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم لأن التسمية الأولى لا تنعدم في اليوم الثاني ، فتعتبر لمنع الزيادة وتعتبر التسمية الثانية لمنع النقصان ، فإن خاطه في اليوم الثالث لا يجاوز به نصف درهم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو
شرح
أجيب : بأن ذكر اليوم للتأقيت حقيقة فلا يترك ما لم يمنع مانع كما نحن فيه ، فإن الحمل على الحقيقة مفسد للعقد فمنع لذلك وقام الدليل على المجاز وهو نقصان الأجر للتأخير بخلاف حالة الانفراد فإنه لا دليل ثمة على المجاز فكان التأقيت مرادا وفسد العقد . ورد بأن دليل المجاز قائم وهو تصحيح العقد على تقدير التعجيل فيكون مرادا نظرا إلى ظاهر الحال . وأجيب : أن الجواز بظاهر الحال في حيز النزاع فلا بد من دليل زائد على ذلك ، وليس بموجود بخلاف ما نحن فيه ، فإن نقصان الأجر دليل زائد على الجواز بظاهر الحال م : ( لا يجاوز به نصف درهم ) ش : أي بأجر المثل قد قلنا فيما مضى : إن هذا إسناد الفعل بالجار والمجرور على رأي الكوفيين فيكون الثاني محل الرفع ونصف درهم منصوب على المفعولية وقال زفر والثلاثة : يجب أجر المثل بالغا ما بلغ م : ( لأنه ) ش : أي نصف درهم م : ( هو المسمى في اليوم الثاني ) ش : فإن قلت : فالدرهم أيضا سمي في اليوم الثاني لأن اليوم جعل للتعجيل فصار وجوده كعدمه في الغد فلا يكون راضيا بحط نصف من الدرهم . قلت : هذا مسلم ، لكن ذكر النصف في الغد بطريق التصريح بخلاف ذكر الدرهم فهو مصرح في اليوم دون الغد . م : ( وفي الجامع الصغير لا يزاد على الدرهم ولا ينقص من نصف درهم ) ش : لما أعاد لفظ الجامع لبيان الدليل على اختلاف الرواية ، ولكن لو ذكره هناك كان أولى وأبعد من التكرار ظاهرا وقال الأترازي : إنما أعاد لفظ الجامع للمخالفة الظاهرة بين رواية الجامع والرواية الأولى . قلت : هذا وقوع فيما هرب عنه ، لأنه بين هناك تلك المخالفة وإنما الإعادة لما ذكرنا م : ( لأن التسمية الأولى لا تنعدم في اليوم الثاني فتعتبر لمنع الزيادة ، وتعتبر التسمية الثانية لمنع النقصان ) ش : منع الزيادة عن الدرهم ومنع النقصان عن نصف درهم . م : ( فإن خاطه في اليوم الثالث لا يجاوز به نصف درهم عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو