حق العتق
قال من مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين لا شيء للمقر وللآخر خمسون ، لأن هذا إقرار بالدين على الميت ؛ لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون ، فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو المذهب عندنا . غاية الأمر أنهما تصادقا على كون المقبوض مشتركا بينهما ، لكن المقر لو رجع على القابض بشيء لرجع القابض على الغريم ورجع الغريم على المقر فيؤدي إلى الدور .
شرح
حق العتق ) ش : حتى يعتق عليه .
[ مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين ]
م : ( وقال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها خمسين لا شيء للمقر وللآخر خمسون ؛ لأن هذا إقرار بالدين على الميت ؛ لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون ) ش : لأن الديون تقضى بأمثالها م : ( فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو المذهب عندنا ) .
ش : قال الأترازي : احترز عن قول ابن أبي ليلى ، فإن عند هلاك الدين تسبب الإقرار ليستتبع في النصين .
وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قوله كما هو المذهب عندنا ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يلزمه نصف الدين ، وهو قياس مذهب مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وبه قال النخعي والحسن والحكم وإسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور .
م : ( غاية الأمر ) ش : هذا جواب عما يقال : إن زعم المقر يعارضه زعم المنكر ، فإن في زعمه أن المقبوض عن التركة كما في زعم المقر والمنكر يدعي زيادة على المقبوض فتصادقا على كون المقبوض مشتركاً بينهما ، فما المرجع لزعم المقر على زعم المنكر حتى انصرف المقر له ، أي نصيب المقر خاصة ولم يكن المقبوض مشتركاً بينهما ؟
فأجاب بقوله : غاية الأمر : م : ( أنهما ) ش : أي المقر والمكذب م : ( تصادقا على كون المقبوض مشتركاً بينهما ، لكن المقر لو رجع على القابض بشيء لرجع القابض على الغريم ) ش : لزعمه أن أباه لم يقبض شيئاً ، وله تمام الخمسين بسبب سابق قبل القرض ، وقد انتقض في هذا المقدار ، م : ( ورجع الغريم على المقر ) ش : لإقراره بدين على الميت مقدم على الميراث م : ( فيؤدي إلى الدور ) .
انتهى الجزء التاسع يليه الجزء العاشر :
أوله كتاب " الصلح "