تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إلا أن يرضى أن يترك حصة الهالك أصلا لأنه حينئذ يكون الثمن كله بمقابلة القائم ، ويخرج الهالك عن العقد فيتحالفان . وهذا تخريج بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ويصرف الاستثناء عندهم إلى التحالف كما ذكرنا . وقالوا : إن المراد من قوله في " الجامع الصغير " : يأخذ الحي ولا شيء له معناه : لا يأخذ من ثمن الهالك شيئا أصلا ، وقال بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يأخذ من ثمن الهالك بقدر ما أقر به المشتري وإنما لا يأخذ الزيادة ،
شرح
فسخه في البعض لا يتعذر الفسخ في الباقي ، وأما عقد البيع في العبدين عقد واحد ، فإذا تعذر فسخه في البعض تعذر في الباقي . م : ( إلا أن يرضى ) ش : أي البائع م : ( أن يترك حصة الهالك أصلًا ) ش : لأن الهالك كأن لم يكن وكأن العقد يصير لم يكن إلا على القائم ، م : ( لأنه حينئذ يكون الثمن كله بمقابلة القائم ويخرج الهالك عن العقد ) ش : فإذا كان كذلك الأمر م : ( فيتحالفان ) ش : كما هو الحكم في الاختلاف عند قيام السلعة ، وهذا إشارة إلى قوله لأنه حينئذ . . إلخ ، وفي إشارة أيضا إلى اختلاف المشايخ في الاستثناء المذكور في " الجامع الصغير " في قوله إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي ولا شيء له ، فالذي ذكره قول عامة المشايخ أشار إليه بقوله : م : ( وهذا تخريج بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ويصرف الاستثناء ) ش : المذكور في " الجامع الصغير " م : ( عندهم إلى التحالف ) ش : بيانه أنهم قالوا : الاستثناء عندهم إلى التحالف : أي لا يتحالفان عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي ، ولا يأخذ شيئًا من ثمن الهالك أصلًا فيتحالفان ، لأنه حينئذ صار المبيع كل الحي م : ( كما ذكرنا ) ش : ، أشار به إلى قوله : لأنه حينئذ يكون الثمن كله بمقابلة القائم ويحتاج الهلاك عن العقد ويتحالفان . م : ( وقالوا ) ش : أي بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : م : ( إن المراد من قوله ) ش : أي من قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في الجامع الصغير ) ش : في رواية عن يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلى أن يشاء البائع م : ( يأخذ الحي ولا شيء له معناه : لا يأخذ من ثمن الهالك شيئًا أصلًا ) ش : . كما ذكرنا أنه حينئذ جاز المبيع كل الحي م : ( وقال بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ) ش : وهم مشايخ بلخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( يأخذ من ثمن الهالك بقدر ما أقر به المشتري وإنما لا يأخذ الزيادة ) ش : مع اليمين إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي ، فلا يضمنه شيئًا مما يدعي من الزيادة من الثمن في حق الميت بل يأخذ ما يقر به المشتري ، وحينئذ لا يحلف المشتري لأن الاستحلاف إنما شرع في حق المشتري إذا كان ينكر ما يدعيه البائع في الزيادة ، فإذا ترك البائع دعوى الزيادة فلا حاجة إلى استحلاف المشتري .