تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في الكفالة بأطول من هذا . قال : ومن قال لآخر : أمرتك ببيع عبد بنقد فبعته بنسيئة ، وقال المأمور . أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا ، فالقول قول الآمر ، لأن الأمر يستفاد من جهته ولا دلالة على الإطلاق ، قال : وإن اختلف في ذلك المضارب ورب المال فالقول قول المضارب ، لأن الأصل في المضاربة العموم ، ألا ترى أنه يملك التصرف بذكر لفظة المضاربة ، فقامت دلالة الإطلاق بخلاف ما إذا ادعى رب المال المضاربة في نوع والمضارب في نوع آخر ، حيث يكون القول لرب المال لأنه سقط الإطلاق فيه بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة ، ثم مطلق الأمر بالبيع ينتظمه نقدا أو نسيئة إلى أي أجل كان عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما : يتقيد بأجل متعارف والوجه قد تقدم ، قال : ومن أمر رجلا ببيع عبده
شرح
المسائل المذكورة م : ( في الكفالة ) ش : اسم الكتاب ألفه المصنف م : ( بأطول من هذا ) ش : أي من الذي بيناه هنا . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ومن قال لآخر أمرتك ببيع عبد بنقد فبعته بنسيئة وقال المأمور أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا ، فالقول قول الآمر ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية ، وعن مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كانت السعلة قائمة فالقول للموكل وإن كانت هالكة فالقول للوكيل ، وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية : القول للوكيل م : ( لأن الأمر يستفاد من جهته ) ش : أي من جهة الآمر م : ( ولا دلالة على الإطلاق ) ش : إذ الأمر بالبيع قد يكون مقيدا وقد يكون مطلقا ، ولا دليل على أحد الوجهين ، والأمر يستفاد من جهته فكان القول قوله كما لو أنكر أصل الوكالة . م : ( قال : وإن اختلف في ذلك ) ش : أي في النقد وعدمه م : ( المضارب ورب المال ) ش : بأن قال رب المال : أمرتك بالنقد وقال المضارب : بل دفعت مضاربة ولم يعين شيئا م : ( فالقول قول المضارب لأن الأصل في المضاربة العموم ) ش : والإطلاق م : ( ألا ترى أنه يملك التصرف بذكر لفظة المضاربة ) ش : ويثبت الإذن عاما م : ( فقامت دلالة الإطلاق ) ش : وليس كالوكيل لأن الوكالة عقد خاص م : ( بخلاف ما إذا ادعى رب المال المضاربة في نوع والمضارب في نوع آخر ) ش : أي وادعى المضارب المضاربة في نوع آخر من البز م : ( حيث يكون القول لرب المال لأنه سقط الإطلاق بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة ) ش : وفي الوكالة المحضة القول للآمر كما مر . م : ( ثم مطلق الأمر بالبيع ينتظمه نقدا أو نسيئة إلى أي أجل كان عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما : يتقيد بأجل متعارف والوجه قد تقدم ) ش : أي الوجه من الجانبين تقدم في مسألة الموكل بالبيع ، والوجه هو : أن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يعمل بالإطلاق ، وهما بالمتعارف . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ومن أمر رجلا ببيع عبده