تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه ؛ لأن في جعله تبعا له نظرا إليه . ولو كان أحدهما كتابيا ، والآخر مجوسيا فالولد كتابي ؛ لأن فيه نوع نظر له ، إذ المجوسية شر . والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يخالفنا فيه للتعارض ، ونحن بينا الترجيح
شرح
وإن أسلمت المرأة ، ولم يعرض الإسلام على زوجها فولدت قبل العرض م : ( وكذلك إن أسلم أحدهما ) ش : أي أحد الزوجين م : ( وله ولد صغير ) ش : الواو فيه للحال م : ( صار ولده مسلما بإسلامه ) ش : أي بإسلام أحد الزوجين م : ( لأن في جعله تبعا له ) ش : أي لأن جعل الصغير تبعا للذي أسلم منهما م : ( نظرا إليه ) ش : أي للصغير ، أي نظر يكون أعظم من الإسلام . وفي " الينابيع " : يريد به إذا كان الصغير مع من أسلم في دار واحدة ، وإن كان الصغير في دار الإسلام ، ومن أسلم منهما في دار الحرب ، وإن كان في دار الإسلام والصغير في دار الحرب لا يصير مسلما . م : ( ولو كان أحدهما كتابيا ) ش : أي ولو كان أحد الزوجين من أهل الكتاب م : ( والآخر مجوسيا ) ش : أو وثنيا ، والحاصل أن الآخر ليس من أهل الكتاب م : ( فالولد كتابي ) ش : حتى يجوز للمسلم مناكحته وتحل ذبيحته ؛ م : ( لأن فيه نوع نظر له ) ش : لأن في جعل الصغير كتابيا نوع نظر له م : ( إذ المجوسية شر ) ش : من الكتابية م : ( والشافعي يخالفنا فيه ) ش : أي في جعل الولد تبعا للكتابي م : ( للتعارض ) ش : لأن جعله تبعا للكتابي يوجب حل الذبيحة والنكاح ، وجعله تبعا للمجوسي لا يوجب ذلك ، فوقع التعارض ، إذ الكفر كله ملة واحدة ، والترجيح للمحرم م : ( ونحن بينا الترجيح ) ش : وهو قوله : لأن فيه نظرا له من حيث حل الذبيحة وجواز النكاح . فإن قلت : على ما ذكرت كل واحد منا ومن الخصم ذهب إلى نوع ترجيح ، فمن أين تقوم الحجة ؟ قلت : ترجيحنا بدفع التعارض ، وترجيحه بدفعه بعد وقوعه ، والدفع أولى من الرفع ، لأن حكم من دافع لا يرفع . ثم اعلم أن للشافعي فيما إذا كان الأب كتابيا قولان : أحدهما : أنه تبع له حتى يحل ذبيحته ، ومناكحته ، وبه قال أحمد تغليبا للتحريم . ولو كانت الأم كتابية ، والأب مجوسيا يجعل تبعا له قولا واحدا ، حتى لا تحل مناكحته وذبيحته ، وبه قال ، وفي " الرافعي " : يتبع الأب إذا كان مجوسيا ، وإن كانت الأم مجوسية قولان : وفي " البسيط " : في المتولد بين اليهودي والمجوسي قولان : أحدهما التحريم ، والثاني هو الأصح : النظر إلى الأب ، وتغليب جانب النسب . وفي " الجواهر " : إن أسلم الزوج تقر الكتابية على نكاحها ، ويعرض إليها الإسلام ، فإذا أبت
البناية شرح الهداية — صفحة 238 | العيني