قال : وينبغي للإمام أن يقف بعرفات على راحلته ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف على ناقته ، وإن وقف على قدميه جاز ، والأول أفضل لما بينا . وينبغي أن يقف مستقبل القبلة ) لأن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وقف كذلك ، وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « خير المواقف ما استقبلت به القبلة »
شرح
النسائي أنه متروك .
ومحسر بكسر السين المهملة المشددة ، هو بين مكة وعرفات عن يسار الموقف ، وقيل رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشيطان في بطن عرنة ، فنهى عن الوقوف فيه ، فكان هذا نظير النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة الثلاث . وقال بعضهم كانوا ينكرون وينزلون منزلين عن الناس في بطن عرنة وبطن محسر .
[ آداب وسنن الوقوف بعرفة ]
م : ( قال : وينبغي للإمام أن يقف بعرفة على راحلته ) ش : وهي من الإبل والبعير القوي على الأٍسفار والأحمال ، الذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيه للمبالغة وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا كان في جماعة الإبل عرفت م : ( لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف على ناقته ) ش : هذا من حديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « ثم ركب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخيرات ، وجعل خيل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة » . . الحديث .
يقال ناقة قصوءا إذا قطع طرف أذنها ، ولا يقال جمل أقصى ، إنما يقال جمل قصوى على خلاف القياس ، وقال ابن دريد في " الجمهرة " القصواء اسم ناقة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
م : ( وإن وقف ) ش : أي الإمام م : ( على قدميه جاز ) ش : لحصول المقصود م : ( والأول أفضل ) ش : أي للوقوف على الراحلة أفضل م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله - لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف على ناقته - م : ( وينبغي أن يقف مستقبل القبلة لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف كذلك ) ش : هذا أيضاً في حديث جابر الطويل .
م : ( وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « خير المواقف ما استقبلت » ش : هذا حديث غريب بهذا اللفظ ، وأخرج الحاكم في " مستدركه " عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « إن لكل شيء شرفاً ، وإن أشرف المجالس ما استقبل » م : ( به القبلة ) ش : الحديث بطوله وسكت عنه الحاكم وفي سنده هشام بن زياد قال الذهبي في " مختصره " هو متروك ، وروى أبو يعلى الموصلي في " مسنده " والطبراني في " معجمه الأوسط " من حديث حمزة بن أبي حمزة النصيبي