تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حسب تحققه عن الصوم قال : وإذا تسحر وهو يرى أن الفجر لم يطلع فإذا هو قد طلع ، أو أفطر وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا هي لم تغرب أمسك بقية يومه قضاء لحق الوقت بالقدر الممكن ، أو نفيا للتهمة ، وعليه القضاء لأنه حق مضمون بالمثل ، كما في المريض ، والمسافر ولا كفارة عليه ؛ لأن الجناية قاصرة لعدم القصد . وفيه قال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ما تجانفنا لإثم قضاء يوم علينا يسير
شرح
التشبيه عاد على موضوعتها له م : ( حسب تحققه عن الصوم ) ش : أي مثل تحقق المانع عن الصوم أراد أن المانع من التشبيه متحقق كما أن المانع من الصوم متحقق ، وذلك لأن ما كان حراماً كان ما يشبهه حراماً كعبادة الصنم فإنها حرام ، والصلاة بين يديه أيضاً مكروه لمشابهته عبادة الصنم . م : ( قال : وإذا تسحر ) ش : في أكثر النسخ قال : وإذا تسحر أي قال القدوري م : ( وهو يرى ) ش : بضم الياء وفتح الراء أي والحال أنه يظن وفي بعض النسخ وهو يظن ، والمراد من الظن غلبة الظن حتى لو كان شاكاً تجب الكفارة ، كذا ذكره الإمام حميد الدين الضرير وحافظ الدين النسفي في " مستصفاه " . قال الأترازي : وذلك لا يصح على إطلاقه ، لأن الرواية في أكل المتسحر الشاك بخلاف ذلك ، ألا ترى إلى ما ذكره في شرح الطحاوي " - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، لو شك في طلوع الفجر فالأفضل له أن لا يتسحر فإن تسحر مع الشك لم يفسد صومه ولا قضاء عليه ، لأنه في يقين من الليل وشك في النهار ، والأصل أن اليقين لا يزول بالشك إلا إذا تسحر وأكبر رأيه أن الفجر طالع وقت السحر وأحب إلينا أن يقضي ، ثم قال : كذا ذكر في كتاب الصوم . [ حكم من شك في طلوع الفجر أو غروب الشمس فأكل ] م : ( أن الفجر لم يطلع فإذا هو قد طلع ، أو أفطر وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا هي لم تغرب أمسك بقية يومه قضاء لحق الوقت بالقدر الممكن ، أو نفيا ) ش : أي لأجل النفي م : ( للتهمة ) ش : فإنه إذا أكل ولا عذر به اتهمه الناس بالفسق والتحرز عن مواضع التهمة واجب بالحديث م : ( وعليه القضاء ) ش : خلافاً لابن أبي ليلى وعطاء والحسن ومجاهد وإسحاق بن راهويه وداود والمزني فإن عندهم لا يجب عليه القضاء ، لأن صومه لا يفسد م : ( لأنه ) ش : أي لأن فوت الأداء م : ( حق مضمون بالمثل ) ش : شرعاً فإذا فوته قضاه م : ( كما في المريض ، والمسافر ) ش : أي كما يقضي المريض والمسافر بقدر مرضه والمسافر بقدر قدومه مصره . م : ( ولا كفارة عليه ، لأن الجناية قاصرة لعدم القصد ) ش : خلافاً لبعضهم حيث أوجبوا الكفارة م : ( وفيه ) ش : أي مثل ما قلنا م : ( قال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ما تجانفنا لإثم قضاء يوم علينا يسير ) ش : وقال الأترازي في " شرحه " : هذا ما رواه أبو عبيد في كتاب " غريب الحديث "