وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب الدية في بيت المال ؛ لأن الإتلاف خطأ فيه إذ التعزير للتأديب ، غير أنه تجب الدية في بيت المال ؛ لأن نفع عمله يرجع إلى عامة المسلمين ، فيكون الغرم في مالهم قلنا لما استوفى حق الله بأمره صار كأن الله أماته من غير واسطة ، فلا يجب الضمان .
شرح
بشرط السلامة .
بخلاف ما لو جامع امرأته فماتت أو أفضاها حيث لا يضمن عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكره في " المحيط " مع أنه مباح ، فينبغي أن يتقيد بشرط السلامة ؛ لأنه ضمن المهر للجماع ، فلو وجبت الدية يجب ضمانان بمقابلة فعل واحد ذكر الحاكم - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يضرب امرأته على ترك الصلاة ، ويضرب ابنه على تركها .
والمعلم إذا أدب الصبي فمات منه يضمن عندنا ، وقال مالك وأحمد رحمهما الله لا يضمن الزوج ولا المعلم في التعزير ولا الأب في التأديب والحد والوطء إذا ضربه ضربا معتادا . ولو ضربه ضرباَ شديدا لا ضرب مثله في التأديب يضمن بإجماع الفقهاء - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب الدية في بيت المال ) ش : يعني في مسألة الإمام إذا حد وعزره فمات ، وقد مر الكلام فيه م : ( لأن الإتلاف خطأ فيه ، إذ التعزير للتأديب ، غير أنه تجب الدية في بيت المال ؛ لأن نفع عمله ) ش : أي عمل الإمام م : ( يرجع إلى عامة المسلمين ، فيكون الغرم ) ش : أي غرامة الضمان م : ( في مالهم ) ش : أي في مال المسلمين .
م : ( قلنا لما استوفى ) ش : أي الإمام م : ( حق الله تعالى بأمره صار كأن الله أماته من غير واسطة ) ش : جلد الجلاد ، وإذا كان الأمر كذلك م : ( فلا يجب الضمان ) ش : .
فروع : يصح في التعزير الشهادة على الشهادة ، وشهادة النساء مع الرجال [ . . . .
. ] ؛ لأنه من حقوق العباد والله تعالى أعلم .
تم المجلد السادس من تجزئة المحقق
يليه المجلد السابع أوله كتاب السرقة