وإذا طلع مغرب الشّمس استبدلت الإبل الأسنان قال :
إذا سهيل مغرب الشّمس طلع * فابن اللَّبون الحق والحق جذع
وفي مجرى سهيل كوكبان يقال لهما : حضار والوزن وهما يطلعان قبل سهيل ومن كلامهم حضار والوزن محفان .
وذلك أنه إذا طلع أحدهما فرآه الرّائي قال لصاحبه : طلع سهيل فيقول صاحبه : ليس بسهيل فيتماريان حتى يحلفا ، فلا بدّ من حنث أحدهما ، وإذا كان الشيء يعرض فيه الشّك كثيرا قيل : إنه لمحلف ومحنث ، ولذلك قيل كميت محلف قال :
كميت غير محلفة ولكن * كلون الصّرف غلّ به الأديم
وهنالك أيضا الفرود وهي كواكب صغار عند حضار . قال الشّاعر :
أرى نار ليلى بالعقيق كأنّها * حضار إذا ما أعرضت وفرودها
وذكر ابن الأعرابي أنّ في مجرى قدمي سهيل من خلفهما كواكب زهر ألا ترى بالعراق يسمّيها أهل تهامة الأعيار .
وبعد السّعود الأربعة المذكورة في منازل القمر ، سعود ستّة متناسقة في جهة الدّلو كلّ سعد منها كوكبان ، بينهما كنحو ما بين سعود المنازل ، وهي أربعة ، وهي كواكب خفيّة غير نيّرة ، فأوّلها سعد ناشرة ، وهو أسفل من سعد الأخبية وهو يطالع الشّرطين أي يطلع مع طلوعه .
وعلى أثره سعد الملك ثم سعد البهام ، ويقال له : مربق البهام ، وأسفل منه كواكب صغار تسمّى : الرّبق ، والرّبق : حبل يمد بين وتدين يربق إليه البهم ، وعلى إثره سعد البارع ثم سعد مطر .
وروى ابن الأعرابي عن العرب في الكواكب اليمانية أشياء ، قال : سهيل اليمن وتحته سهيل بلقين وهو غير حضار وغير الوزن ، وقال : فيما بين الفرد وبين زباني العقرب الخباء .
قال أبو حنيفة : إن كان عنى بالخباء عرش السّماك فذاك ، وإلَّا فليس هناك خباء غيره ، وقال : على أثر الخباء كواكب يقال لها : الشّراسيف وهي كواكب مستطيلة مثل الحبل .
وقال : بين الشّراسيف والخباء كواكب مستديرة متبدّدة على غير نظام يقال لها :
المعلف . قال : وبعد المعلف : الشّماريخ .
ووراء القبة الصّردان ، أحدهما يجري قريبا من الأفق والآخر فوقه بحياله . قال :
وخلف الصّرد الأعلى اليمامتان : وبينهما وبين الصّردين في رأي العين نحو من عشرين