تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمنة والأمكنة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
النّجوم وتخازرت . أبو تمام :
إليك هتكنا جنح ليل كأنّه * قد اكتحلت منه البلاد بإثمد
أبو نواس :
أبن لي كيف صرت إلى حريمي * ونجم اللَّيل مكتحل بغار
فأمّا تشبيه النّجوم فبابه واسع إلا أنا نذكر منه ما يستحسن من شعر القدماء أو يستغرب من ذلك قول مهلهل :
أليلتنا بذي جسم أنيري * إذا أنت انقضيت فلا تحوري فإن يك بالذّنائب طال ليلي * فقد أبكى من اللَّيل القصير وأنقذني بياض الصّبح منها * لقد أنقذت من شرّ كبير كأنّ كواكب الجوزاء عوذ * معطفة على ربع كسير كأنّ بنات نعش ثانيات * وفرقدهنّ مجتنب الأسير تتابع مشية الإبل الزّهارى * لتلحق كلّ تالية غيور وتحنو الشّعريان إلى سهيل * يلوح كقمّة الجمل الغرير كأنّ الغدرتين مكفّ ساع * ألحّ على تمايله ضرير كأنّ التابع المسكين شيخ * يزجّي أعنزا خلف الوقير كأنّ النّجم إذ ولَّى سحيرا * فصال جلن في يوم مطير كأنّ الفرقدين يدا مغيض * يكبّ على مقاسمة الجزور كأنّ مجرة النّسرين نهج * لكل طريقة تحدى وغير وعارضهنّ ناحية سهيل * عراض مجرّب شكس غيور كأنّ الجدي جدي بنات نعش * يكبّ على اليدين كمستدير كأنّ المشتري حسنا ضياء * بنيق قاهر من فوق قور
وقال مضرس بن لقيط :
وليل يقول القوم من ظلماته * سواء بصيرات العيون وعورها كأنّ لنا منه بيوتا حصينة * مسوحا أعاليها وساجا كسورها
قال ابن هومة :
وبنات نعش يبتدرن كأنّها * بقرات رمل خلفهنّ جاذر والفرقدان كصاحبين تعاقدا * تالله تبرح أو تزول عتاير والجدي كالرّجل الذي ما إن له * عضد وليس له حليف ناصر
الأزمنة والأمكنة — صفحة 436 | أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني / خليل المنصور