وقال آخر :
وردت بأفراس عتاق وفيّة * فوارط في أعجاز ليل معسعس
وقال آخر :
قوارب من غير دجن مسسا * مدّرعات اللَّيل لمّا عسعسا
والشّميط : بياض الصّبح في سواد اللَّيل وهو عندنا مشبّه بالشّيب ، وقد قيل في الثّلاث من آخر الشّهر الدّادي ، ثم جعل دادي صفة لشدّة ظلمتهن كما قيل : حنادس ثم قالوا : أسود حندس .
ويقال : إنّ عليك ليلا أغضف ، وهو الذي علا كل شيء ، وألبسه ، وقد تضغف علينا اللَّيل أي ألبسنا وأظلم علينا .
ويقال : إنّ عليك ليلا مرحجنا ، وهو المجلَّل والملبس وقد أرحجن اللَّيل .
وليل اثجل : أي واسع وليلة ثجلاء ، ويوم اثجل .
وعكمس اللَّيل : أظلم ، وهو عكامس وعكمس متراكم الظلَّمة كثيفها .
وأدلمس اللَّيل : وليل دلامس : مظلم .
وحكى الدّريدي : طرشم اللَّيل وطرمش أظلم ، وغطرش اللَّيل بصره وغرطش : أظلم عليه .
والغيطل : اختلاط ظلمة اللَّيل واختلاط أصوات النّاس واشتقاقه من الغطل : وهو تغطية الشيء ، يقال : غطلت السّماء يومنا وأغطلت إذا أطبق دجنها .
ويقال : أتانا حين وارى دمس دمسا وحين سد اللَّيل كلّ خصاص ودارى كل جداد .
وأنشد :
واللَّيل غامر جدادها دجا * حين قلت أخوك أم الذّئب
ويقال : ليل أدعج ، ويقال : التّفت غياطل اللَّيل ، واسحنكك عساكره وتلاحزت المسالك به ، وذلك تراكم الظَّلمة ومعنى تلاحزت : تضايقت .
وشجيج لحز : أي ضيق . والفتل إظلام الأرض من النّخل والشّجر .
ويقال : غتل يغتل غتلا حكاه الدّريدي . وقال أبو مالك : السّديم الرّفيق من الضّباب .
وأنشد شعرا :
وقد حال ركن من أحيمر دونهم * كأنّ ذراه جلَّلت بسديم