فطخا اللَّيل ، وسرنا إليكم في ليال طخى ، قال الرّاجز :
وليلة طخياء ترمعل * فيها على السّاري نديّ مخضل
ترمعل : يسير يقال أرمعل دمعه : سال .
ويقال : ظلمة ابن جمير ، وفحمة ابن جمير : للَّيلة التي لا يطلع فيها القمر .
قال : نهارهم ليل بهيم ، فإن كان بدرا فحمة ابن جمير رماهم بالتلصّص والتّغيب بالنّهار ، وقال ابن زهير :
وإن أغار فلم يحلى بطائلة * في ظلمة ابن جمير ساور القطما
قوله : لم يحلى : أتى بالفعل على التمام . وذكر بعضهم أنّ ابن جمير : اللَّيل المظلم لاجتماع النّاس إلى منازلهم . وابن ثمير : اللَّيل المقبل ، لأنّه يثمر انبساط النّاس للحديث وغيره من التّصرف . قال : وهذا من قولهم : هذا جمير القوم أي مجتمعهم وشعر مجمر أي مضغور ومجمور ، وأجمروا على الآلاء أي أجمعوا .
وليلة معلنكسة ؛ أي مظلمة ، وليلة ظلماء ديجور ، وهي الدّياجير أي الظلَّمة وليل عظلم أي مظلم . قال :
وليل عظلم عرّضت نفسي * وكنت مشيّعا رحب الذّراع
ويقال : أغضن اللَّيل وأغضى وأغضف وطلخم وادلهمّ وروق .
ويقال : أرخى رواقيه وسجوفه وسدوله .
وغسق اللَّيل : ظلمته ، ومنه قول عمر حين غسق اللَّيل على الضّراب أي انصبّ .
وسجو اللَّيل إذا غطَّى اللَّيل النّهار ، ويقال : هو من التّسجية ، كقولك سجية بالثّور .
قال :
يؤرّق أعلى صوتها كلّ فائح * حزين إذا ليل التمام سجالها
وحكى قطرب الغبس بعد الفحمة . وقال الخليل : هو لون الذّئب ، يقال : ذئب أغبس وليل أغبس ، وغبس اللَّيل وأغبس . وعسعس اللَّيل إذا أظلم وإذا أدبر .
قال قطرب : هي من الأضداد ، وحقيقة ذلك أنّها طرفاه ، فهذا ما ذهب عن معظمه .
وقال ابن عبّاس : واللَّيل إذا عسعس أي أدبر . وقال علقمة :
حتّى إذا الصّبح لنا تنفّسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا