تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزمنة والأمكنة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أي لو كان في رعي الجداء لأحسن رعيها وأخذها بأعناقها ففصلها عن أمهاتها . شعر :
وكنت إذا كلَّفت صاحب ثلة * سرى اللَّيل دنا أم فروج المخارم
( الثّلة ) : القطيع من الشّاء و ( الثّلة ) الجماعة من الناس و ( دنا ) قصر و ( الفروج ) الطَّرق .
رأى اللَّيل داغول عليه ولم يكن * يكلَّفه المعزى عظام المجاشم
( الغول ) الموت ومنه غالته غول .
أنخنا بهجر بعدما وقد الحصى * وذاب لعاب الشّمس فوق الجماجم ونحن بذي الأرطي يعيس ظماؤنا * لنا بالحصى شربا صحيح المقاسم
أي ليس فيه ضيم ، أي لا يفضل فيه أحد على أحد . شعر :
فلما تضاما في الإداوة أجهشت * إلى غضون العنبري الجراضم
( تضافى غضونه ) عروق حلقه وثنيه ، و ( الجراضم ) الشّديد الأكل ، ويروى : فلمّا تصافنا الإداوة ، و ( التّصافن ) : التّقاسم على الماء عند قلتّه وضيقه في المفاوز .
وجاء بجلمود له مثل رأسه * ليسقي عليه الماء بين الصّرايم
تشنّع عليه بهذا لأنّ المقلة حصاة صغيرة يقسم عليها .
فضاق عن الأثفية القعب إذ رمى * بها عنبريّ مفطر غير صائم
يريد أنّ ( القعب ) لم يسع الجلمود لعظمه .
ولمّا رأيت العنبريّ كأنّه * على الكفل حرّان الضّباع القشاعم
أي المسان ، وقيل الضّبع لا صبر لها على العطش .
صدى الجوف يهوي مسمعاة قد التظى * عليه لظى يوم من القيظ جاحم
( جاحم ) : شديد ، يهوي أي يجدد ما في رأسه من العطش .
شددت له أزري وخضخضت نطفة * لصديان يرمي رأسه بالسّمايم
أي تحيات لأوثره على نفسه خوفا من أن يموت .