يقال : أمد الخصب قريب على النّعال . قال : وسأل الحجّاج بن يوسف الحسن عن أشياء ، فأجابه ثم قال له : كم أمدك ؟ قال : سنتان من خلافة عمر ، يعني عمر بن الخطَّاب ، فقال : واللَّه عينك أكبر من أمدك . الأمد العمر أي ما بدا منك أكثر مما غاب . وأنشد :
لنا في الشّتاء جنة يثربيّة * مسطَّعة الأعناق بلق القوادم
قوله : مسطَّعة من السّطاع سمة على عنق البعير ، يقول : إذا كثرت الريّاح ظهر السّواد وإذا كثرت الأمطار ظهر البياض ، يعني اللَّبن والتمر . وأنشد :
أغث مضرا إنّ السّنين تتابعت * علينا بدهر يكسر العظم جابره
يقول : نحرنا إبلنا بعد أن كنّا نثمرها ونرعاها ، وأنشد يعقوب :
إنّ لها في العام ذي الفتوق * وزلل النيّة والتّصفيق
رعيّة رب ناصح شفيق
الزّلل التّباعد والنّخعة ( 1 ) ويقال : أفتقنا إذا لم يمطر بلادنا ومطر غيرها . ابن الأعرابي : يقال للزّمان السّليم من الآفات ركوض في غير عروض وأصله ناقة لا عرضة في مرّها ، قال : ويقال هذا في الطَّاعة الحسنة التي لا يثبتها ما يفسدها . ويقال : وقره الدّهر وقرة : استكان منها وأنشد :
حياء لنفسي أن أرى متخشّعا * لو قرة دهر يستكين وقيرها
وقال آخر :
وخفت بقايا العّفي إلا قصيّة * قصيد السّلامي أو لموسا سنامها
يصف زمن جدب والقصيّة من الإبل : التي تقصى عمّا يفعل بالإبل والقعية أيضا :
الخيار الكريمة والقصد السّمينة ، ويقال : كذا وكذا حين لعق اللَّبن بالصّوف ، وهذا كناية عن الجدب ، لأنه إنما يلعق اللَّبن بالصّوف فلا يمكن شربه . قال :
فلا تحسبنّ الغزو لعقا بصوفة * وشريك ألبان الجداد الغوابر
والجداد : جمع جدود وهي من الغنم والحمير التي بها بقية من اللَّبن غير كثير ، ومثل الجداد الجدايد ، قال أبو ذؤيب :
والدّهر لا يبقى على حدثانه * جون السراة له جدايد أربع
هامش
( 1 ) في القاموس في ( نخع ) والرجل عن أرضه بعد 12 المصحح .