أحتبك جد المرزمين متى * ينجدا بنوال تغوّرا
وقال ابن كناسة : الذّراع المقبوضة بأسرها هي المرزم .
وحكي مثل ذلك عن الغنوي ، ومن أحاديثهم : كان سهيل والشّعريان مجتمعة فانحدر سهيل فصار يمانيا ، ونعته العبور عبرت إليه المجرة وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل ، حتى غمصت ، والغمص في العين ضعف ونقص ، وقالوا : ربّما عدل القمر فزلّ بالذّراع المبسوطة .
( 8 ) وأمّا النثرة فثلاثة كواكب متقاربة ، أحدها كأنه لطحة ، يقولون : هي نثرة الأسد ، أي أنفه ، قال ذو الرّمة شعرا :
مجلجل الرّعد عراصا إذا ارتجست * نوء الثّريا به أو نثرة الأسد
أنث : فعل النوء وهو ذكر ، لأنه أضافه إلى الثّريّا ، وليس بمنفصل منها ، ويسمّى اللَّطحة اللَّهاة . وقال الآخر :
فهدّم ما قد بنته اليدان * حولين والأنف والكاهل
وذكر الهدم والبناء هاهنا كقول الآخر :
على كلّ موّاز الملاط تهدّمت * عريكته العلياء وانضمّ حالبه ( 1 ) رعته الغيافي بعد ما كان حقبة
رعاها وماء الرّوض ينهلّ ساكبه
فأضحى الغلاقد جدّ في برء قصبه
وكان زمانا قبل ذاك يلاعبه
( 9 ) وأمّا الطَّرف : فكوكبان يبتدئان الجبهة بين يديها يقولون : هما عين الأسد .
( 10 ) وأمّا الجبهة : فجبهة الأسد ، قال : إذا رأيت أنجما من الأسد جبهة أو الخراة والكتد ، وهي أربعة كواكب خلف الطَّرف معترضة من الجنوب إلى الشّمال ، سطرا معوجا ، وبين كلّ كوكبين منها قبس الذّراع ، والجنوبي منها هو الذي يسمّيه المنجّمون : قلب الأسد .
( 11 ) وأمّا زبرة الأسد : فهي كوكبان على أثر الجبهة ، بينهما قيد سوط والزّبرة كاهله ، وفروع كتفيه ، ويسمّيان الخراتين الواحدة خراة .
( 12 ) وأمّا الصّرفة فكوكب واحد نيّر على أثر الزّبرة ، يقولون : هو قنب الأسد ، والقنب وعاء القضيب ، وسميّت صرفة لانصراف الحر عند طلوعه غدوة ، وانصراف البرد عند سقوطه غدوة .
هامش
( 1 ) لأبي تمام حبيب بن أوس الطَّائي .