تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
شرح
فروع : المستحاضة تستوثق بالشد والثلجم وحشو فرجها بقطنة أو خرقة دفعاً للنجاسة أو تقليلاً لها إلا أن تكون صائمة أو يضرها ذلك ، « وفي حديث أم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لتستثفر بثوب » وهو أن تشد ثوباً تحتجز به تمسك موضع الدم ، « وفي حديث حمنة بنت جحش قال : فتلجمي قالت : إنما أشج شجاً » . الحديث رواه أبو داود والترمذي وصححه أحمد . وفي " المبسوط " و " شرح مختصر الكرخي " للقدوري : قال : فاطمة بنت قيس لم تذكر في المستحاضات ، والتي قالت : أشج ، هي حمنة لا فاطمة ، فالوهم بينهما في موضعين في جعل فاطمة بنت قيس المستحاضة ، وفي نسبة شدها وتعصيب جسمها تيسير ولأنه نجس وحدث ، فإن غلب الدم وخرج بعد الشد لم يقر في الوقت لما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : اعتكفت امرأة من أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكانت ترى الدم الصفرة والطست تحتها وهي تصلي ، رواه البخاري ، وكان زيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - به سلس البول وكان يداويه ما استطاع ، فإذا غلبه توضأ ولا يبالي بما أصاب ثوبه ، وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان يصلي يثعب دما ، رواه أحمد والدارقطني . وفي " الذخيرة " : إذا حشت فرجها ومنعته من الخروج لا ينتقض وضوءها في إحدى الروايتين ، وفي " الحاوي " قال : لا ينتقض ، ولم يحك خلافا . وفي " المبسوط " و " المحيط " وغيرهما : إذا أصاب ثوبها من ذلك الدم فعليها أن تغسله إن كان مقيداً بأن لا يصيبه مرة أخرى حتى لو لم تغسله وهو أكثر من قدر الدرهم لم يجزها ، وإن لم يكن مقيداً بأن كان يصيبها مرة بعد مرة أخرى أجزأها ولا يجب غسله ما دام القدر قائماً ، ومثله سلس البول والجرح السائل . وفي " المحيط " : وقيل : إذا أصابه خارج الصلاة يغسله لأنه قادر على أن يفتتح الصلاة في ثوب طاهر وفي الصلاة لا يمكنه التحرز منه فسقط عنه . وفي " الحاوي " : الرباط إذا امتنع منه السيلان لا ينتقض الوضوء وأجزأه من الحدث ، فإن نشف الدم في الخرقة فهو سائل ، وكان محمد بن مقاتل الرازي يقول في الدم ونحوه : عليه غسل ثوبه عند وقت كل صلاة مرة كالوضوء . وغيره من المشايخ قال : لا يلزمه ذلك ، وكذا لا يلزم عندنا إعادة الشد وغسل الدم ولا إبداله ولا الاستنجاء لوقت كل صلاة للحرج . ثم الطهارة إذا وقعت للسيلان لا ينتقض به في الوقت . وينتقض بحدث آخر عند خروج الوقت ، وشرط وقوعها السيلان بأن لا يكون السيلان مقارناً لها أو طارئاً عليها وهو يحتاج إليها لأجله ، وعند خروج الوقت يظهر حكم الحدث السابق حتى يغسل التي هو فيها عند خروجه ويتوضأ ويستقبل ولا يبني ، ولو كانت نافلة يجب القضاء لصحة