شرح
ورواه أحمد ، والبزار ، والدارقطني ، والحاكم ، والعقيلي وزاد الحاكم والعقيلي : « ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار » وقال الترمذي : قال الإمام أحمد بن حنبل : لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد . وقال محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن ، وصححه الحاكم في مستدركه وعلي بن القطان في كتاب التوهم ، والإبهام ، وقال : فيه ثلاثة مجاهيل الأحوال ، جدة رباح لا يعرف لها اسم ولا حال ، ولا تعرف بغير هذا ، ورباح أيضا مجهول الحال ، وأبو ثفال أيضا مجهول الحال مع أنه أشهرهم لرواية جماعة عنه منهم الدارقطني والدراوردي .
وذكره ابن أبي حاتم في كتاب " العلل " ، وقال : هذا الحديث عندنا ليس بذلك ، والصحيح أبو ثفال مجهول ، ورباح مجهول ، وقال الترمذي في " علله الكبير " : سألت محمد بن إسماعيل عن اسم أبي ثفال فلم يعرفه ، ثم سألت الحسن بن علي الخلال ، فقال : اسمه ثمامة بن الحصين ، وهو بضم الثاء المثلثة ويقال : بكسر الثاء المشددة بعدها الفاء ، وقال البزار : أبو ثفال مشهور ، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث ، ولا حدث عن رباح إلا أبو ثفال فالخبر من جهة النقل لا يثبت . وقال أبو حاتم وأبو زرعة الحديث ليس بصحيح وأما جدة رباح فقد عرف اسمها من رواية الحاكم ورواه البيهقي مصرحا باسمها ، وأما جدته فقد ذكرت في الصحابة .
أما حديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فرواه ابن ماجة ، وأحمد ، والدارمي ، والترمذي في " العلل " وابن عدي ، وابن السكن ، والبزار ، والدارقطني ، والبيهقي ، والحاكم من طريق كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أبي سعيد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « قال : " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله » وصححه الحاكم في " المستدرك " ، وأسند إلى الأثرم أنه قال : سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء ، فقال : أحسن ما جاء فيها حديث كثير بن زيد ولا أعلم فيها حديثا ثابتا ، وأرجو أن يجزئه الوضوء ؛ لأنه ليس فيه حديث به ، وقال الترمذي في " علله الكبير " : قال محمد بن إسماعيل وربيح بن عبد الرحمن منكر الحديث ، وقال أحمد : كثير بن زيد ليس به بأس ، وعن ابن معين : ليس بالقوي ، وعن أبي زرعة : صدوق فيه لين ، وعن أبي حاتم : صالح الحديث ، ليس بالقوي ، يكتب حديثه ، وربيح قال أبو حاتم : شيخ ، وقال الترمذي عن البخاري : منكر الحديث .