وهذا الغسل إلى الرسغ لوقوع الكفاية به في التنظيف ،
قال : وتسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء
شرح
قلت : أما حقيقة فظاهر ، وأما حكما فلأنه لو أدخل يده في الإناء لا ينجس على قول من يقول بسنية هذا الفعل ، وأما على قول من يوجب ذلك فالماء يتنجس .
وقال تاج الشريعة : فإن قلت اليد آلة التطهير فلا يتوصل إلى الطهارة إلا بها ، فيفرض غسلها .
قلت : هذه الآلة كانت طاهرة بيقين ؛ لأن الظاهر اضطجاعه متوضئا إذ هو السنة والمستحب وقد شككنا في تنجيسها فلا تنجس بالشك ، وقال أيضا في قول المصنف فتسن البداية بطهرها أي عند التباس حالها لئلا يؤدي إلى تنجيس غيره فإنه لما كان كذلك يكون تركه مكروها إذ الكراهية لاحتمال النجاسة ، فإذا كان تركه مكروها يكون البيتان به سنة ، إذ السنة إعدام المكروه إذ المكروه لاحتمال النجاسة فإذن كان تركه مكروها .
م : ( وهذا الغسل إلى الرسغ ) ش : أشار به إلى غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء إلى الرسغ - بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخره غين معجمة وهو منتهى الكف عند المفصل - وفي " مغني الحنابلة " : وحد اليد المأمور بغسلها من الكوع ؛ لأن اليد المطلقة في الشرع تتناول ذلك بدليل قَوْله تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [ المائدة : 38 ] ( المائدة : الآية 38 ) ، وإنما تقطع يد السارق من مفصل الكوع .
م : ( لوقوع الكفاية به في التنظيف ) ش : تعليل غسل اليدين إلى الرسغ وقد قلنا : إن هذا الغسل ينوب عن الفرض ؛ لأن محمدا قال في " الأصل " ثم يغسل ذراعيه .
[ تسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء ]
م : ( وتسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء ) ش : هذا بالرفع عطف على قوله : غسل اليدين ؛ لأنه خبر لقوله : " وسنن الطهارة " ، وقوله " تسمية الله " خبر بعد خبر ، ويجوز أن يكون قوله : وسنن الطهارة أشياء :
الأول : غسل اليدين .
والثاني : تسمية الله .
والثالث : السواك ، وكذا يقدر إلى آخر ما ذكره من السنن ، وإنما قدر التسمية بقوله في ابتداء الوضوء ؛ لأنه أراد به أن يسمي قبل شروعه في الوضوء لتقع جميع أفعال الوضوء فرضها وسنتها بالتسمية .
فإن قلت : لا دلالة عليه في الحديث الذي ذكره .