تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

منام صادق

وقال نصر الله بن مجلي ، وكان من الثقات وأهل السنة : رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه في المنام ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! تفتحون مكة ، وتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثم يتم على ولدك الحسين ما تم . فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا ؟ قلت : لا . قال : اسمعها منه . ثم انتبهت فبادرت إلى دار حيص بيص فذكرت له الرؤيا فشهق وبكى وحلف بالله أنها لم تخرج من فيه أو خطه لأحد وما نظمها إلا في ليلته ، ثم أنشدني : ملكنا فكان العفو منا سجيةً . . . فلما ملكتم سال بالدم أبطح وحللتمو قتل الأسارى وطالما . . . غدونا عن الأسرى نفك ونصفح واسم حيص بيص سعيد بن محمد أبو الفوارس التميمي الشاعر المعروف ، ويعرف بابن الصيفي ، ولقب بحيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال : ما للناس في حيص بيص فبقي هذا اللقب عليه ، ومن محاسن شعره : يا طالب الرزق في الآفاق مجتهداً . . . أقصر عناك ، فإن الرزق مقسوم الرزق يأتي إلى من ليس يطلبه . . . وطالب الرزق يسعى وهو محروم وله أيضاً : يا طالب الطب من داءٍ أصيب به . . . إن الطبيب الذي أبلاك بالداء هو الطبيب الذي يرجى لعافيةٍ . . . لا من يذيب لك الترياق في الماء وله أيضاً : إله عما استأثر الله به . . . أيها القلب ودع عنك الحرق فقضاء الله لا يدفعه . . . حول محتال ، إذا الأمر سبق وله أيضاً : أنفق ولا تخش إقلالاً ، فقد قسمت . . . على العباد من الرحمن أرزاق لا ينفع البخل من دنيا مولية . . . ولا يضر مع الإقبال إنفاق
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء ) — صفحة 283 | محمد دياب الإتليدي / محمد أحمد عبد العزيز سالم