وأصبح لحمها فنيا غريضا . . . تلهوجه وطائفة وغيرا
سنطلب صالحا ومصديقه . . . لنلحقه بناقة عقيرا
سنطلبه ونقتله فمن ذا . . . يكون له وإنْ هرب المجيرا
فأجابه رجل من المسلمين يقول :
عصت بغيا ثمود ربي . . . أخاهم صالحا وعصوا قديرا
على الأشياء أخرج كي يتوبوا . . . لهم من صخرة الوادي بعيرا
كما سألوا نبيهم فكانوا . . . لمّا قد عاينوا من ذلك بورا
سقاهم مثلها ماء معينا . . . وأرواهم بها درا غزيرا
فما اعتبروا أولاك طغوا عليها . . . ببغيهم وغالوها كفورا
وقالوا فاعقروها ثم ملوا . . . لنا من لحمها الوادي قدورا
أطاعوا مصدعا وقدار غيا . . . ورهطا تسعة كسبوا الشرورا
قال : وكان صالح - صلى الله عليه وسلم - نازحا عنهم في دار قومه ، ولا علم له بما فعلوا بالناقة ، حتى بلغه الخبر ، فخرج مسرعا في عصبة من قومه نحوهم حتى وقف عليهم ، فإذا الخمر واللحم عندهم وهم يأكلون ويشربون . فقال هم صالح : أعقرتموها ؟ رماكم الله بما لا طاقة لكم به من العذاب وأنتم تنظرون . وقام صالح عليه السلام فصلى ودعا إلى الله ، فاستجاب الله دعاءه ، وأوحا الله إليه أنْ الصيحة نازلة بهم لثلاثة أيام ، فقال لهم صالح ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ، ذلك وعد غير مكذوب ) ، فقالوا وهم . . . . . . منه : ما علاقة ذلك
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 33
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٣٣