وكل جماعة لا بد يوماً . . . تصير إلى التفرق والشتات
أملك سر لأيمن في مسير . . . لوالده إذا حانت وفاتي
أطعمه يطعمك أيمن مثل ما قد . . . أطاعني الهميسع في حياتي
هو الملك العظيم وأنت فاعلم . . . على عماله وعلى الولاة
إليك إتاوة الأطراف تجبى . . . وتأمر بالجيش الناشرات
ثم توفي أيمن بن الهميسع ، وولى الملك بعده ابنه زهير بن أيمن ، وهو الذي يقول فيه أخوه الغوث بن أيمن بن الهميسع :
أبي الملك إلاّ أن يكون وليه . . . ومالكه بعد الهميسع أيمن
وأن يتلقاه زهير وراثة . . . وللتبر في شبر من الأرض معدن
قد استوطن الملك الأنيل محله . . . وللجذر أغصان وللملك موطن
أرى لزهير أذعن الناس كلهم . . . كما لأبيه أو لجده أذعنوا
وآزره على أمره نبت بن مالك بن زيد بن كهلان ؛ وعاضده على ملكه صدراً من ولايته ، ثم نصب معه ابنه الغوث بن نبت ، فتولى ما كان يتولى نبت مع زهير ، ولمّا أسن زهير وصى ابنه عريب بن زهير ؛ ولم يكن له أبن غيره ، فقال :
يا بني أوصيك بتقوى الله ، فآثره على من سواه . وأعظك مع جميع حمير بمصارع ثمود نصب أعينكم ، وسماع آذانكم ، فما أجيب لها نداء ، ولا قبل منها فداء ولا ملكوا قبلها حذرا ، ولا اعتلقوا لمّا فاجأهم وزرا . بل أصبح بينهم ما أوعدوا به
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 25
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٢٥