بطاعتهم عمراً وتسليم خرجهم . . . إليه وحيا من مسر ومعلن
وإلاّ فأولى الخليل تغيظ مدينا . . . وتسرح أخاها بلحج وأبين
وتوفى الهميسع بن حمير وتولى ابنه بعده أيمن بعه فأجال بالشرف والسؤدد ، فقال مالك أبن حمير في ذلك :
نطيع ولا نعصي أخانا هميسعاً . . . وأيمن ما غنى الحمام وسجعا
لقد ساد أملاك البلاد هميسع . . . وما بلغت تسعاً سنوه وأربعا
وأيمن شمنا فيه ما في هميسع . . . رأته بنو هود فطيما ومرضعا
فوالله ما ننفك نجمع أمرنا . . . على ما عليه الرأي والأمر أجمعا
ونوصي بنينا أنْ يكون جموعهم . . . لأيمن ما عاشوا وما عاش تبعا
ثم تولى أيمن بن الهميسع بعد أبيه فسار سيرة أبيه وجده . وحفظ جميع ما انتهى إليه من وصايا أبيه وأسلافه لصيانة الدولة وسياسة الملك ، فحمدت أيامه ، وشاع عدل ، ورغب الناس فيه فحسنت الأحدوثة ، ونصب معه زيد بن كهلان ابنه مالك بن زيد ين كهلان . ولمّا مات الهميسع بن حمير وولى الملك أيمن بن الهميسع ، أقبل زيد على مالك وهو يقول :
أتى يوم الهميسع فاحتواه . . . وزيد يومه لا بد آتي
وكل لا محالة مستقل . . . يؤول من الحياة إلى الممات
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 24
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص٢٤