الأصغر أبن عمرو بن زرعة الأكبر أبن عمرو بن تبع الأصغر أبن حسان بن أسعد تبع ، وهو صاحب الأخدود ، سمي يوسف لمّا تهود ، وقيل سمي ذا نواس ، لذؤابتين كانتا له تعلوان رأسه ، وكان على دين اليهود ، فشكا إليه يهود نجران غلبة النصارى ، وذال أنَّه وقع بين اليهود والنصارى فتنة بنجران ، فنهض ذو النواس بالجند إلى نجران ، فخرب الأخدود وأضرم النار فيه ، وخير النصارى بين الرجوع عن دينهم أو إحراقهم بالنار ، فمنهم من رجع عن دينه ، ومنهم من لم يرجع فأحرقه بالنار ، وفيهم نزلت هذه الآيات ( قتل أصحاب الأخدود ، النار ذات الوقود ) إلى قوله ( العزيز الحميد ) . فلما صنع ذو النواس ما صنع بالنصارى في نجران ،
غضب ذو ثعلبان الأصغر أبن ولد ذي ثعلبان الأكبر أبن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر . ومضى إلى ملك الحبشة النجاشي ودينه دين النصارى ، فاستنجده ، وشكا إليه ما صنع ذو نواس ، فبعث النجاشي مع ذي ثعلبة قائداً يقال له كالب ، ويقال بربكي ، في ثلاثين الفاً إلى اليمن ، فلقيهم ذو نواس ، فقال لهم : نحن سماعون مطيعون ، فدونكم اليمن ، فهذه مفاتيح خزائنها فابعثوا إلى مخاليفها من يقبض لكم الخزائن ، وأتي بمفاتيح تحملها إبل كثيرة ، فكتب بذلك كالب إلى النجاشي يشاوره ، فكتب إليه النجاشي أنْ يقبل منهم الطاعة ، وافترقت الحبشة في المخاليف ، فاما صاروا بها كتب ذو نواس إلى رؤساء حمير أنْ يذبحوا كل ثور اسود عندهم ، فعلموا ما أراد ، فوثبوا على الحبشة فقتلوهم
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة — صفحة 148
مساهمون: نشوان بن سعيد الحميري
ص١٤٨