وتنسب أفعال السيوف نفوسها . . . إليه وينسبن السيوف إلى الهند
ألا تراه حين تجنب السخرية كيف راق كلامه وجاد وصفه .
وقوله :
لا يحزن الله الأمير فإنني . . . لآخذ من حالاته بنصيب
هذا البيت ظاهر اللفظ والمعنى . وإنما حملني على إيراده أني قرأت أوراقاً سميت ( بمساوئ المتنبي ) أنشأها الصاحب كافي الكفاة قد ارتكب فيها شيئاً من المزح عجباً ليس من
طريقة العلم ، ولا مما أفاد غير خيلاء الوزارة ، وبذخ الولاية . ولعمري إنه لو لم يرو عنه هذا الكتاب لكان أجمل بمثله . إذ كان لم بتعد فيه غير الهزء الفارغ ، والكلام اللغو . حتى إنه ما يكاد ينتقص شيئاً من الأبيات التي نقمها على أبي
الطيب بما تفيد معرفة مخطئاً فيه أو مصيباً ، إلا مواضع يسيرة كأنها عثار منه بالجد لا عمد . فغلط فيها ودل على إنه لم يفهم ما ورده ، ولم يحط علماً بما كرهه .
الفتح على أبي الفتح — صفحة 71
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٧١