وقوله :
نور تظاهر فيك لاهوتيةً . . . فتكاد تعلم علم ما لن يعلما
ويهم فيك إذا نطقت فصاحةً . . . من كل عضو منك أن يتكلما
اللاهوت والناسوت لفظتان مولدتان . يتكلم بها الفلاسفة ، والمتكلمون يريدون الإلهي والإنساني من العلوم وغيرها . قال أبو الفتح : نصب لاهوتية على المصد ، ويجون أن تكون حالا من الضمير في تظاهر . وقد كثر استماعي لهذه اللفظة بالهاء . وكلتا
الروايتين جيدة . ويهم ضميره للنور . أي يهم النور فيك أن يتكلم من كل عضو . وهذا التفسير الذي لامحيص عنه .
وله عندي وجه آخر ، وهو أن تكون من مقحمة . ويكون فاعل يهم كل عضو . وهذا كقولك : ويهم من كل رجل أن يخاصمني . يريد ويهم كل رجل أن يخاصمني . ويكون ضمير أن يتكما للعضو . وعلى التأويل الأول للنور .
وقوله :
بحب قاتلتي والشيب تغذيتي . . . هواي طفلا وشيبي بالغ الحلم
تغذيتي مصدر أضيف إلى المفعول . كما تقول : أعجبني شرب الماء ودق الثوب . يريد أني غذيت بحب قاتلتي وبالشيب . ثم فسر هذه
الفتح على أبي الفتح — صفحة 301
مساهمون: محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
ص٣٠١